تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والتاسع ابنه محمّد قضى * به خلاله وتنصيص الرضا
شرح
[ إمامة محمّد بن عليّ الجواد عليه السلام ] وبعد شهادته انتقلت الإمامة منه إلى الحجّة الحادي عشر « و » هو « التاسع » من خلفاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو قرّة عين الرضا ( عليه السلام ) « ابنه » واسمه الزكيّ : « محمّد » ولقبه : الجواد ، والتقيّ ، وكنيته الشريفة : أبو جعفر الثاني ، وكان عمره الشريف يومئذ سبع أو تسع سنين ، ومدّة إمامته ستّة عشر أو ثمانية عشر سنة ، ومدّة حياته خمساً وعشرين سنة . وقد « قضى » وحكم « به » وبإمامته أمران : أحدهما : ما وجد فيه ، وشاهده الناس ، وشهد به خصماؤه ، وهو « خلاله » الكريمة ، وخصاله الحميدة ، من العلوم الغامضة ، وفعل المعاجز الباهرة ، وإبداء الكرامات الخارقة الّتي لا تبدو من غير الخلفاء ، والأئمّة المعصومين . « و » ثانيهما « تنصيص الرضا » أبوه عليه بذلك ، وقد روى كلّ من الأمرين بطُرق مختلفة في التواريخ والأحاديث الموثوقة المعتبرة الكثيرة الّتي يضيق المقام عن تعدادها وإحصائها ، فضلا عن ذكرها بطولها . فراجع في ذلك مجلّدات البحار ( 1 ) وكتاب مدينة المعاجز ( 2 ) وأمثالها من الكتب المفصّلة ( 3 ) . وقد روى كثير من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) أنّه لمّا وُلد له ابنه هذا نظر إليه وقال : " قد وُلد لي شبيه موسى بن عمران فالق البحار ، وشبيه عيسى بن مريم قدّست أُمّ ولدته ، وهو وصيّي ، وخليفتي في أهلي من بعدي ، وأنّه لم يولد في الإسلام أعظم بركة منه ، وقد أجلسته مجلسي ، وصيّرته مكاني ، إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 18 - 36 . ( 2 ) مدينة المعاجز 7 : 399 / 2408 . ( 3 ) الإرشاد ( المفيد ) 2 : 275 - 279 .