كم معجزات ظهرت على يده * وكم كرامات بدت لمرقده
ما أمّه الوافد إلاّ نالا * ما كاد أن يحسبه محالا
وإن تكن فيه على شكّ فسل * وفاده أو سله حاجة تنل
فإنّه في طلب الحاجات * يشفع عند منجز العدات
شرح
الشريفة الّتي ظهرت منه في حياته ، وبعد شهادته ( 1 ) .
فكم و « كم » من « معجزات ظهرت على يده » المباركة ؟ « وكم » من
« كرامات » عجيبة « بدت لمرقده » الشريف بعد دفنه فيه ؟ ولعمر الحقّ « ما أمّه
الوافد » لحرمه المنوّر في حاجة أو مهمّة « إلاّ » أنّه « نالا » بغيته ، وقضيت له
حاجته بشرط الانقطاع إليه مع قصد التقرّب إلى الله تعالى بزيارته ، وعندئذ يجد
من سرعة الإجابة في توسّله « ما كاد أن يحسبه محالا » نجاحه فيه ، ولو بعد مدّة
طويلة ، وبذل الجهود الشاقّة .
« وإن تكن فيه على شكٍّ » من صدق ذلك وحقيقته « فسل » الّذين قصدوه
لمطالبهم ، واستخبر « وفاده » الّذين توسّلوا به لمآربهم ، وشفاء أمراضهم المُزمنة ،
وقضاء حوائجهم المهمّة ، وهم عشرات الأُلوف من طبقات الخلق ، وأصناف العباد
الّذين توجّهوا إليه ، وأتوه حبواً من البلاد النائية في العصور المتتالية .
وراجع حكاياتهم وقصصهم المتواترة المثبتة في التواريخ الموثّقة ، والكتب
الصحيحة المفصّلة ( 2 ) وإن كنت في ريب من كلّ ذلك أيضاً فاسع بنفسك إلى حرمه
الشريف إن قدرت على ذلك « أو سله حاجة » ولو من مكان بعيد إن عجزت عن
التشرّف بمرقده ، والشخوص بين يديه ، فتراك كيف « تنل » ما تحبّ وتطلب بإذن الله
تعالى ، وشفاعة ذلك الوليّ المقرّب لديه ، والمخصوص بلقب باب الحوائج إليه تعالى .
« فإنّه في طلب الحاجات » للعبيد المتوسّلين به ، وكشف الكُرَب عنهم ، وكفاية
المهمّات لهم : « يشفع عند » من وعد إجابة الدعاء ، وهو « منجز العدات » ولا يخلف الميعاد .
هامش
( 1 ) انظر الإرشاد ( المفيد ) 2 : 221 - 230 .
( 2 ) بحار الأنوار 52 : 151 فما بعد .