وكم لِطه نصّ أو كناية * فيمن له الإمرة والولاية
شرح
وحكم الشرع ، والعقل ، مضافاً إلى إجماع أهل العدل .
« وللّذين آمنوا أمير » مطلق بنصوص النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مواضع عديدة ،
وتخصيصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إمرة المؤمنين به ( عليه السلام ) خاصّة ، ونفى ذلك عن غيره مطلقاً ، وحرّم
التلقّب بها على كافّة الخلائق بعده ، ولم يجوّز في صريح خطبته الغديرية لأحد من
الأوّلين والآخرين أن يُلقّب بها حتّى الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) من بعده وذرّيّته ،
فضلا عن غيرهم .
وقد ورد في الحديث الصحيح : " أنّ من رضي أن يوصف بإمرة المؤمنين غير
عليّ فهو مأبون " ( 1 ) .
« وكم لِطه » ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك ، وفي حصر الخلافة فيه ( عليه السلام ) من بعده موصولا
غير مفصول « نصّ » صريح « أو كناية » أبلغ منه مثبتة لانحصار الإمامة الكبرى
والزعامة العظمى « في من له الإمرة » على المؤمنين « والولاية » عليهم ،
بمعنى أولويّته بهم من أنفسهم كالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه مِثلا بمثل ، وحذو النعل بالنعل ،
والقذّة بالقذّة .
فراجع في ذلك كتب الفريقين ولا سيّما صحاح المخالفين ، وتفاسيرهم ،
وتواريخهم ، وموثّقات صحفهم ، وقد ذكروا من ذلك شيئاً كثيراً على ما هم عليه
من الانحراف عن ذاك الوليّ المطلق والإمام بالحقّ ، فضلا عمّا روى في ذلك جمّ
غفير من علماء الإماميّة ( قدس سرهم ) كالعلاّمة المجلسي في بحاره ( 2 ) وابن شهرآشوب
المحدّث في مناقبه ( 3 ) والسيّد البحراني في غاية المرام من كتبه ( 4 ) وشيخنا الحجّة
الأميني المعاصر في غديره ( 5 ) وأجزاء مؤلّفاته وغيرهم في غيرها ممّا يطول
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ( البحراني ) 3 : 406 .
( 2 ) بحار الأنوار 36 : 76 - 192 .
( 3 ) المناقب ( ابن شهرآشوب ) 3 : 62 - 63 .
( 4 ) غاية المرام 1 : 119 - 266 .
( 5 ) الغدير 10 : 257 - 271 .