شرح
فمن العامّة : موفّق بن أحمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بإسناده من
طريقين عن ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ثمّ ابن المغازلي من عدّة
طُرق بأسانيد مختلفة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) ثمّ ابن شيرويه في كتاب الفردوس بإسناده
عن عمر بن الخطّاب عنه ( 3 ) ثمّ الحمويني بإسناده عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً ( 4 ) .
مضافاً إلى ما رواه من طُرقهم أيضاً ابن شاذان ، وابن شهرآشوب في كتاب
الفضائل ( 5 ) وما رواه سائر الثقات من الإماميّة ( قدس سرهم ) من طُرقهم إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
ومضامين الكلّ متقاربة .
ومحصّل مجموعها : " أنّه إذا كان يوم القيامة يقعد عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) على
الفردوس ، وهو جبل قد علا على الجنّة فوقه عرش ربّ العالمين ، ومن صفحه
تتفجّر أنهار الجنّة ، وتتفرّق في الجنان ، وهو جالس على كرسيّ من نور يجري من
بين يديه التسنيم ، لا يجوز أحد الصراط إلاّ ومعه براءة بولايته ، وولاية أهل بيته ،
وهو يشرف على الجنّة ، فيدخل محبّيه الجنّة ومبغضيه النار وإنّ ملكين يقعدان
بأمر الله تعالى على الصراط ، فلا يجوز عليه أحد إلاّ ببراءة أمير المؤمنين ، ومن
لم تكن له براءة منه أكبّه الله على منخره في النار ، وذلك قوله تعالى : ( وقفوهم إنّهم
مسؤولون ) ( 6 ) " .
فسأله أبو سعيد الخدري عن معنى البراءة فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كتاب مكتوب فيه :
لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وصي رسول الله ، وأنّ
جبرئيل يجلس على باب الجنّة ، ولا يدخلها إلاّ من معه جواز من عليّ بن أبي طالب " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المناقب : 319 / 324 .
( 2 ) المناقب : 218 / 289 .
( 3 ) الفردوس بمأثور الخطاب 2 : 142 / 2723 ، بتفاوت ، وانظر ج 1 : 255 / 988 إلاّ أنّه حُذف
منه كلمات .
( 4 ) فرائد السمطين 1 : 292 / 230 .
( 5 ) المناقب 2 : 156 في أنّه جواز الصراط ، مائة منقبة : 62 / 16 ، وانظر أمالي الطوسي : 296 ،
الطرائف ( ابن طاووس ) : 82 .
( 6 ) الصافّات : 24 .
( 7 ) التحصين : 558 ، واليقين : 238 ( كلاهما لابن طاووس ) وحكاه في بحار الأنوار 39 :
201 / 22 عن كشف اليقين لابن شاذان .