تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
الفصل الأوّل في إثبات الواجب تعالى ثمّ بيان انحصاره في الذات المقدّسة الأحديّة ، ثمّ بيان احتياج المُمكنات بأسرها إليه ، وانحصار علّة وجوداتها فيه سبحانه من غير بدل . ولابدّ لنا في بيان ذلك كلّه من الإشارة أوّلا إلى تعريف معنى الوجود ، وبيان حقيقته ، مع الإشارة الإجمالية إلى ما فصّلوه في كتب الحكمة من الفَرق بينه وبين الماهيّة . ثمّ بيان تقسيمه ثانياً إلى الواجب والممكن ، مع بيان معناهما على نحو الإجمال . ثمّ بيان حاجة الممكن إلى الواجب ، واستغناء الواجب عنه ثالثاً ، إلى غير ذلك ممّا يتّضح به المقصود في المقام .

تعريف الوجود

فنقول مُستعيناً به تعالى : أمّا تعريفه وبيان الفرق بينه وبين العدم فغنيّ عن البيان وإطالة الكلام بعد وضوح لدى العوام ، فضلا عن الخواص ، ووضوح الميِّز بينه وبين العدم البحت ، وارتكاز التباين بينهما في نفوس العموم ، وبيان ذلك في محاوراتهم بقولهم : " هذا موجود وذاك معدوم " مثلا من غير حاجة في ذلك إلى ما ذكره أهل الفنّ .