شرح
ثانيها : إزعاج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلحوقه به في العتمة ، حتّى أسرع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
مشيته حذراً من لحوق العدوّ به ، وبذلك انقطع شراك نعله ، وعثرت رجله الشريفة
بحجر ، فانفلق إبهامه ، وسال منه الدم ، وذلك أوّل دم سفك منه بعد الهجرة .
ثالثها : عصيانه للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد لحوقه في أمره بالرجوع ، فإنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد
معاتبته على الخروج أمره بالرجوع والاختفاء في بيته ، فلم يمتثل الأمر ، واعتذر
عن ذلك بخوفه من استحلاف المشركين له على لقاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنّه لا يجد بُدّاً
من الصدق في جوابهم ودلالتهم عليه ، فالتجأ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى اصطحابه حذراً من
ذلك ، على ما رواه الخصيبي من مشاهير الجمهور ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر الهداية الكبرى : 83 .