تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
فإنّه أوطأ لبني أُميّة رقاب الناس ، وولاّهم الولايات ، وأقطعهم القطائع ، وافتُتِحت إفريقيّة في أيّامه ، فأخذ الخمس كلّه ووهبه لمروان ، وطلب إليه عبد الله بن أسيد صلةً ، فأعطاه أربعمائة ألف درهم ، وأعاد الحكم بن أبي العاص بعد أن قد سيّره رسول الله ، ثمّ لم يردّه أبو بكر ولا عمر ، ثمّ أعطاه مائة ألف درهم ، وتصدّق رسول الله بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهروز على المسلمين ، فأقطعها عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان . . . وأقطع مروان فدكاً وقد كانت فاطمة ( عليها السلام ) طلبتها بعد وفاة أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تارةً بالميراث ، وتارةً بالنحلة ، فدُفِعت عنها . . . وحمى المراعي حول المدينة كلّها عن مواشي المسلمين كلّهم إلاّ عن بني أُميّة . . . وأعطى عبد الله بن أبي سرح جميع ما أفاء الله عليه من فتح إفريقيّة بالمغرب - وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة - من غير أن يشاركه فيه أحد من المسلمين . . . وأعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال ، إلى آخر ما ذكره المعتزلي ( 1 ) وغيره من المؤرّخين والمحدّثين من الفريقين من مطاعن الرجل ، ومثالبه الّتي لا تحصى ، وبدعه الّتي لا تعدّ . ومنها : إحراقه المصاحف ( 2 ) وإلزام الناس بقراءة قرآن زيد بن ثابت خاصّة ، وقد رووا في صحاحهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها كاف شاف " ( 3 ) . ومنها : تقديمه الخطبتين على صلاتي العيدين ( 4 ) خلافاً لسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والشيخين .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 198 . ( 2 ) انظر الشافي ( السيّد المرتضى ) 4 : 284 ، جامع الأُصول 3 : 57 / 975 ، أنساب الأشراف ( للبلاذري ) 6 : 177 . ( 3 ) انظر مسند أحمد 1 : 24 و 43 وج 2 : 300 و 332 وج 4 : 204 ، صحيح البخاري 6 : 227 باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف ، صحيح مسلم 1 : 560 / 818 ، سنن الترمذي 4 : 263 / 4013 . ( 4 ) تقدّم تخريج مصادره في ص 411 .