شرح
وثانيها : أنّه أمر بقتل الواحد منهم إن خالف الخمسة الأُخرى ، وقتل الاثنين منهم
إن خالفا الأربعة الباقين ، وقتل الثلاثة الّذين ليس فيهم عبد الرحمان إن خالفوا
الّذين فيهم عبد الرحمان ، وذلك لعلم الخليفة بأنّ عبد الرحمان لا يعدل عن ابن عمّه
وختنه عثمان ، وإنّ عثمان وعليّاً لا يجتمعان في الرأي ، فلا جرم ينصرف الأمر
عن عليّ ( عليه السلام ) .
هذا مع أنّه وصف ذلك الإمام بالحقّ بكلّ ثناء جميل ، ومدحه خاصّة دون
الباقين ، وجرى الحقّ على لسانه ولو بالرغم منه ، ولذلك قال له ابنه عبد الله : فما
يمنعك منه ؟ فقال : لا أجمع لبني هاشم بين النبوّة والخلافة ، أو قال : أكره أن
أتحمّلها حيّاً وميّتاً ، ثمّ نسب إلى الإمام ( عليه السلام ) الدعابة ، بمعنى : كثرة المزح والخفّة ،
افتراءً وزوراً ، وأعذر نفسه عن تعيينه بدعوى ذلك .