تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
وثانيها : أنّه أمر بقتل الواحد منهم إن خالف الخمسة الأُخرى ، وقتل الاثنين منهم إن خالفا الأربعة الباقين ، وقتل الثلاثة الّذين ليس فيهم عبد الرحمان إن خالفوا الّذين فيهم عبد الرحمان ، وذلك لعلم الخليفة بأنّ عبد الرحمان لا يعدل عن ابن عمّه وختنه عثمان ، وإنّ عثمان وعليّاً لا يجتمعان في الرأي ، فلا جرم ينصرف الأمر عن عليّ ( عليه السلام ) . هذا مع أنّه وصف ذلك الإمام بالحقّ بكلّ ثناء جميل ، ومدحه خاصّة دون الباقين ، وجرى الحقّ على لسانه ولو بالرغم منه ، ولذلك قال له ابنه عبد الله : فما يمنعك منه ؟ فقال : لا أجمع لبني هاشم بين النبوّة والخلافة ، أو قال : أكره أن أتحمّلها حيّاً وميّتاً ، ثمّ نسب إلى الإمام ( عليه السلام ) الدعابة ، بمعنى : كثرة المزح والخفّة ، افتراءً وزوراً ، وأعذر نفسه عن تعيينه بدعوى ذلك .