تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
أبناء نحلته في الآية ، وأحاديث السنّة ( 1 ) . وروى في جامع الأُصول ، ونهاية ابن الأثير الجزري ، وتفسير محمّد بن جرير الطبري - وهم من علماء الجمهور وأتباع الشيخين - عن ابن عبّاس أنّه قال : ما كانت المتعة إلاّ رحمةً رحم الله بها هذه الأُمّة ، ولولا نهي ابن الخطّاب عنها ما زنى إلاّ شقيّ ( 2 ) انتهى . وفي صحيحي البخاري ومسلم عن جابر ( رضي الله عنه ) : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق أيّاماً على عهد رسول الله وأبي بكر ، حتّى نهى عمر ، لأجل عمرو بن الحريث لمّا استمتع ( 3 ) . وفي الجمع بين الصحيحين روى من عدّة طرق إباحتها أيّام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وبعض أيّام عمر ( 4 ) . وفي مسند ابن حنبل عن عمران بن الحصين قال : نزلت متعة النساء في كتاب الله وعلمناها وفعلناها مع النبيّ ، ولم ينزل القرآن بحرمته ، ولم ينه عنها حتّى مات ( 5 ) . وفي صحيح الترمذي : أنّ شاميّاً سأل ابن عمر عنها ؟ فقال : هي حلال ، قال الرجل : إنّ أباك قد نهى عنها ، فقال : إن كان أبي قد نهى عنها وصنعها رسول الله نترك السنّة ونتّبع قول أبي ( 6 ) . وفي الصحاح الثلاث لمسلم والبخاري والحميدي من عدّة طرق جوازها ، وأنّ عمر هو الّذي أبطلها بعد أن فعلها جميع المسلمين بأمر النبيّ إلى حين وفاته وأيّام أبي بكر ( 7 ) . وقال محمّد بن حبيب البختري : كان ستّة من الصحابة وستّة من التابعين يفتون بإباحة متعة النساء ( 8 ) . ونقل مؤلّف كتاب الهداية في فقه الحنفيّة ، والتفتازاني الشافعي في شرح المقاصد ، وغيرهما في غيرهما ، عن
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 10 : 53 . ( 2 ) لم نعثر عليه في جامع الأُصول المطبوع ، النهاية 2 : 488 - 489 ، وفيها : ما زنى إلاّ شفىً ) تفسير الطبري 5 : 19 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 176 باب التمتّع ، باختلاف صحيح مسلم 2 : 1023 / 1405 / 16 . ( 4 ) الجمع بين الصحيحين ( الحميدي ) 2 : 398 / 1672 وج 1 : 349 / 548 . ( 5 ) مسند أحمد 4 : 429 بتفاوت يسير . ( 6 ) سنن الترمذي 2 : 159 / 823 فيه : التمتّع بالعمرة . ( 7 ) صحيح مسلم 2 : 1023 / 1405 / 15 ، صحيح البخاري 6 : 33 كتاب التفسير ، سورة البقرة ، الجمع بين الصحيحين ( الحميدي ) 1 : 349 / 548 . ( 8 ) المحبّر : 289 .