شرح
أبناء نحلته في الآية ، وأحاديث السنّة ( 1 ) .
وروى في جامع الأُصول ، ونهاية ابن الأثير الجزري ، وتفسير محمّد بن جرير
الطبري - وهم من علماء الجمهور وأتباع الشيخين - عن ابن عبّاس أنّه قال : ما
كانت المتعة إلاّ رحمةً رحم الله بها هذه الأُمّة ، ولولا نهي ابن الخطّاب عنها ما زنى
إلاّ شقيّ ( 2 ) انتهى . وفي صحيحي البخاري ومسلم عن جابر ( رضي الله عنه ) : كنّا نستمتع
بالقبضة من التمر والدقيق أيّاماً على عهد رسول الله وأبي بكر ، حتّى نهى عمر ،
لأجل عمرو بن الحريث لمّا استمتع ( 3 ) . وفي الجمع بين الصحيحين روى من عدّة
طرق إباحتها أيّام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وبعض أيّام عمر ( 4 ) . وفي مسند
ابن حنبل عن عمران بن الحصين قال : نزلت متعة النساء في كتاب الله وعلمناها
وفعلناها مع النبيّ ، ولم ينزل القرآن بحرمته ، ولم ينه عنها حتّى مات ( 5 ) . وفي
صحيح الترمذي : أنّ شاميّاً سأل ابن عمر عنها ؟ فقال : هي حلال ، قال الرجل : إنّ
أباك قد نهى عنها ، فقال : إن كان أبي قد نهى عنها وصنعها رسول الله نترك السنّة
ونتّبع قول أبي ( 6 ) . وفي الصحاح الثلاث لمسلم والبخاري والحميدي من عدّة
طرق جوازها ، وأنّ عمر هو الّذي أبطلها بعد أن فعلها جميع المسلمين بأمر النبيّ
إلى حين وفاته وأيّام أبي بكر ( 7 ) . وقال محمّد بن حبيب البختري : كان ستّة من
الصحابة وستّة من التابعين يفتون بإباحة متعة النساء ( 8 ) . ونقل مؤلّف كتاب الهداية
في فقه الحنفيّة ، والتفتازاني الشافعي في شرح المقاصد ، وغيرهما في غيرهما ، عن
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 10 : 53 .
( 2 ) لم نعثر عليه في جامع الأُصول المطبوع ، النهاية 2 : 488 - 489 ، وفيها : ما زنى إلاّ شفىً )
تفسير الطبري 5 : 19 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 176 باب التمتّع ، باختلاف صحيح مسلم 2 : 1023 / 1405 / 16 .
( 4 ) الجمع بين الصحيحين ( الحميدي ) 2 : 398 / 1672 وج 1 : 349 / 548 .
( 5 ) مسند أحمد 4 : 429 بتفاوت يسير .
( 6 ) سنن الترمذي 2 : 159 / 823 فيه : التمتّع بالعمرة .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 1023 / 1405 / 15 ، صحيح البخاري 6 : 33 كتاب التفسير ، سورة
البقرة ، الجمع بين الصحيحين ( الحميدي ) 1 : 349 / 548 .
( 8 ) المحبّر : 289 .