شرح
والمسلمون أحدقوا حول النبيّ المرسل * وإذا النداء لمن له الزهراء رَبّة منزل
لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ ( 1 )
وقد روى نزول السورة المباركة فيه ( عليه السلام ) جمّ غفير من مشاهير القوم ومفسّريهم ،
فيهم ابن حجر ( 2 ) والخوارزمي ( 3 ) وصاحب كشف الغمّة ( 4 ) .
وقال مجاهد : قد نزل في عليّ سبعون آية ( 5 ) . وقال بعضهم : ثلاثمائة آية أو
أكثر ( 6 ) .
وروى ابن حنبل في مسنده عن ابن عبّاس أنّه قال : ما في القرآن آية خير إلاّ
وعليّ رأسها وقائدها وشريفها وأميرها ، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في القرآن
وما ذكر عليّاً إلاّ بخير ، وما نزل في أحد من كتاب الله ما نزل في عليّ ، وما أنزل الله
آية فيها ( يا أيّها الّذين آمنوا ) إلاّ وعليّ رأسها وأميرها ( 7 ) .
وروى ابن المغازلي والبغوي عن عليّ ( عليه السلام ) نفسه أنّه قال : " إنّ في كتاب الله
لآية ما عمِل بها أحدٌ قبلي ، ولا يعمل بها أحدٌ بعدي " ( 8 ) يعني آية النجوى ، وهي
قوله تعالى في سورة المجادلة : ( إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم
صدقة ) ( 9 ) إلى آخر الآية .
وقد روى البيهقي ، ومؤلّف بشائر المصطفى ، وسائر علماء الجمهور من
مناقبه ( عليه السلام ) ما لا يحتمله المقام .
وقد انقدح ولله الحمد بكلّ ما ذكرنا في الباب قيام الأدلّة الأربعة كلّها على
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في ديوانه .
( 2 ) لم نعثر عليه في الصواعق المحرقة ، ولكن انظر الكشّاف 4 : 670 ، وتفسير النيشابوري 6 : 412 .
( 3 ) المناقب : 43 و 271 .
( 4 ) كشف الغمّة 1 : 301 .
( 5 ) حكاه عنه ابن مردويه في مناقبه : 217 / 301 .
( 6 ) انظر تاريخ الخلفاء ( للسيوطي ) : 172 ، والمناقب ( لابن مردويه ) : 217 ، كلاهما عن ابن عبّاس .
( 7 ) لم نعثر عليه في مسند أحمد وحكاه عنه كاشف الغطاء في كشف الغطاء 1 : 9 .
( 8 ) المناقب : 269 / 373 ، تفسير البغوي 4 : 283 .
( 9 ) المجادلة : 12 .