كم نزلت من آية في مورده * وكم جرت من آية على يده
وهل أتى فيمن سواه هل أتى * وهل سمعت في سواه لا فتى
شرح
المبين ( عليه السلام ) على ما هم عليه من التعصّب والانحراف . وترى فيها خضوعهم بالرغم
منهم لما نزل في شأنه من آيات القرآن الحكيم .
فكم و « كم نزلت من آية في مورده » تعظيماً له ، وتفخيماً بشأنه ؟ « وكم جرت
من آية » باهرة ، ومعجزة ظاهرة « على يده » ممّا أذعن به خُصماؤه ؟ فراجع في ذلك
ما جمعه السيّد البحراني في كتابيه : غاية المرام ومدينة المعاجز من طرق الفريقين ( 1 ) .
وما أبدع ما أنشأه الإمام الشافعي بقوله :
لو أنّ المرتضى أبدى محلّه * لأضحى الناس طُرّاً سُجّداً له
كفى في فضل مولانا عليّ * وقوع الشكّ فيه أنّه الله
ومات الشافعي وليس يدري * عليّ ربّه أم ربّه الله ( 2 )
ثمّ « وهل أتى فيمن سواه » سورة « هل أتى » ؟ وقد أجمع الفريقان على
نزولها فيه وفي أهل بيته ( عليهم السلام ) « وهل سمعت » عن رواية أو حديث أن قد روي
« في سواه » حديث " « لا فتى » إلاّ عليّ لا سيف إلاّ ذو الفقار " ( 3 ) يوم نادى به
جبرئيل ( عليه السلام ) بين السماء والأرض .
وأنشأ يومئذ في ذلك حسّان بن ثابت قوله :
جبريل نادى معلناً والنقع ليس ينجلي * والخيل يعثر بالجماجم والوشح الملي
هامش
( 1 ) غاية المرام 1 : 20 و 114 وج 3 : 146 وج 4 : 13 ، مدينة المعاجز 1 : 529 .
( 2 ) نسبه إليه محمّد صالح الترمذي الحنفي في كتابه : مناقب المرتضوي على ما حكاه عنه في
شرح إحقاق الحقّ ( للمرعشي ) 3 : 346 .
( 3 ) مشارق أنوار اليقين : 110 ، المناقب ( لابن شهرآشوب ) 3 : 88 في أنّه الشاهد والشهيد .