تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فهل تراه غير نصب من يلي * ولاية العهد من الله العليّ يقوم في مقامه مبيّنا * ما كان عند الله حكماً بيّنا مبلّغا عنه عن الأمين عن * مَن فرض الفرض ومَنّ بالسنن محافظاً حدوده مؤدّيا * حقوقه وللحدود مجريا
شرح
لائم ولا عذل عاذل ؟ « فهل » يجوز في عقلك أيّها العاقل المنصف ، أو هل تظنّ ذلك الأمر الخطير والحكم الرهيب ، و « تراه » أن يكون « غير نصب من يلي » بعده « ولاية العهد » المنزل عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « من الله العليّ » . حتّى « يقوم » وليّ عهده « في مقامه ، مبيّناً » لأُمّته من بعد رحلته جميع « ما كان عند الله » ثابتاً من المعارف الصحيحة والأحكام الحقّة ، فيحكم لهم بها « حكماً بيّناً » غير مجمل ولا متشابه . « مبلّغاً عنه » ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو المبلّغ « عن الأمين » جبرائيل ( عليه السلام ) المبلّغ « عن » الله تعالى ، وهو « من فرض الفرض » من أحكامه على عباده « ومَنّ » عليهم « بالسنن » النبويّة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومن الواضح أنّه يشترط في المنصوب عنه تعالى وعن نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكون « محافظاً حدوده » وشرائعه من غير تعدّ عنها ولا زيادة فيها ولا نقيصة منها ، فإنّه لا يجوز شيء من ذلك للنبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه ، فكيف بمن يتولّى النيابة عنه ؟ وعليه ، فكيف يجوز لمن يتصدّى ذلك أن يبدع في الدين شيئاً ، أو يبدّل برأيه حكماً ، أو يغيّر شيئاً من حلال الله تعالى وحرامه أو يخترع من نفسه أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ، كصلاة التراويح ، والتكتّف في الصلاة ، وتحريم المتعتين ، وحذف فصل مهمّ من الأذانين وتحريفه وتبديله بغيره ، وإيجاب حضور الشاهدين في عقد النكاح ، وإسقاط وجوبه في الطلاق ، خلافاً لله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونصّ الكتاب ، وأمثال ذلك ممّا لا يسع المقام . وقد ذكر جملة منها