شرح
إنّما الكائنات نقطة خطّ * بيديه نعيمها وشقاها
لا تسل عن مكارم منه عمّت * تلك كانت يداً على من سواها
حاز من جوهر التقدّس ذاتاً * تاهت الأنبياء في معناها
لا تُجِل في صفات أحمد فكراً * فهي الصورة الّتي لن تراها
ما عسى أن أقول في ذي معال * علّة الكون كلّه إحداها
من تسنّى متن البراق ليطوى * صحف أفلاكها به فطواها
وترقى لقاب قوسين حتّى * شاهد القبلة الّتي يرضاها
وعلى متنه يد الله مدّت * فأفاضت عليه روح غذاها
ليت شعري هل ارتقى ذروة * الأفلاك أم طأطأت فرقاها
وسمت باسمه سفينة نوح * فاستقامت به على مجراها
وبه نال خلّة الله إبراهيم * والنار باسمه أطفاها
وبسرّ سرى في ابن عمران * أطاعت تلك اليمين عصاها
وبه سخّر المقابر عيسى * فأجابت نداءه موتاها
لا تخف من أسى القيامة هولا * كشف الله بالنبيّ أساها
ثق بمعروفه تجده زعيماً * بنجاة العصاة يوم لقاها
وقال الآخر
أشرق كالشمس بغير حاجب * من مشرق الوجوب نور الواجب
أو من سماء عالم الأسماء * نور المحمّدية البيضاء
أصل الأُصول فهو علّة العلل * عقل العقول فهو أوّل الأوّل
هو المدار في المحيط الأعظم * به انتظام عقده المنظم
الملأ الأعلى حريم بابه * والعرش مرقاة إلى جنابه
فاتحة الوجود خاتم الرسل * جلّ عن الثناء ما شئت فقل