شرح
العجالة طبع الكلّ ، ولعلّنا نلحق بعضاً منها بهذا الجزء ؛ تقديراً لفضلهم .
ولله تعالى غاية الفضل ، ومنتهى الإحسان على جميع نعمه علينا ، وأنّ منها
حسن توفيقه لإتمام هذا الشرح الضعيف ، لذاك النظم الشريف . فشكراً له تعالى ،
ثمّ شكراً له على عدد نعمائه ، وجزيل آلائه .
ثمّ نقدّم الشكر الجزيل لذوي الإحسان الجميل أُولي الفضل ومكارم
الأخلاق ، والسابقين إلى كلّ خير بكلّ رغبة واشتياق والمعروفين بالتقى والسداد
في الآفاق ، والباذلين جهدهم في طبع الكتب الدينية ونشرها ، وإهدائها لكلّ طالب
مشتاق أدام الله تعالى توفيقاتهم ، وأقرّ الله أعينهم كما قرّت عيون جمع كثير من
العلماء الأعلام والفضلاء الكرام ، فضلا عن مؤلّفه الحقير باهتمام أُولئك الكرام ،
وسعيهم في طبع هذا الكتاب ، فشكر الله جلّ وعلا مساعيهم الجميلة ، وأجزل
مثوباتهم الكثيرة ، ورحم الله تعالى من دعا لهم بخير ، وذكرهم بخير ، وإنّ الله لا
يضيع أجر المحسنين .
ولنختم هذا الجزء الأوّل من الكتاب بما انتخبناه من قصيدة الأديب الفاضل
الشيخ محمّد الكاظم الأُزري البغدادي ( قدس سره ) :
ما تناهت عوالم العلم إلاّ * وإلى كنه أحمد منتهاها
أي خلق لله أعظم منه * وهو الغاية الّتي استقصاها
قلّب الخافقين ظهراً لبطن * فرأى ذات أحمد فاجتباها
من ترى مثله إذا شاء يوماً * محو مكتوبة القضاء محاها
لم يكن أكرم النبيّين حتّى * علم الله أنّه أتقاها
سيّد سلّم الغزال عليه * والجمادات أفصحت بنداها
وانمحت ظلمة الضلال ببدر * كان ميلاده قرآن انمحاها
معقل الخائفين من كلّ خوف * أوفر العرب ذمّة أوفاها
مصدر العلم ليس إلاّ لديه * خبر الكائنات من مبتداها