شرح
له لواء الحمد والنصر معه * فاز بظلّه غداً من تبعه
ولاية الله له على الورى * من غير حدٍّ أوّلا وآخرا
كلّ نبيّ هو تحت رايته * كلّ ولي هو في ولايته
وكلّ شيء خاضع لأمره * وكلّ وصف هو دون قدره
وصفوة الصفيّ من صفائه * وخلّة الخليل من وفائه
ساحل فضله أمان الملتجي * به التجى نوح فسمّي النجي
مقتبس من نوره الكليم * وفي فناء طوره مقيم
نادى المسيح في الصبا بعهده * كأنّه كان رضيع مهده
وما المسيح والعروج للسما * فهو إلى فوق السماوات سما
وجاز من سرادقات العظمة * وحاز ما يجلّ عن كلّ سمة
فاز بأرقى رتب الشهود * وغاية الغايات في الصعود
شاهد في عروجه الكنز الخفي * ونال من أدناه أقصى الشرف
واتّصل الظلّ بذي الظلّ فلا * أرفع منه منزلا وموئلا
هو النبيّ حين لا آدم بل * ولا وجود غيره عزّ وجلّ
كان ولم يكن مع الله أحد * والواحد المطلق أوّل العدد
فما لسان الشعر ما إطراؤه * لوح الوجود كلّه ثناؤه
كفاه مدحاً مدح من سواه * وجلّ أن يدركه سواه
ومن كتابه المجيد ظاهره * آيات مجده الأصيل الباهرة
يعرب عن شؤون سرّ ذاته * بمحكماته وبيناته
أُمّ الكتاب من شؤون ذاته * وغاية الإخلاص من صفاته
سموّه يعرف بالإسراء * وكهفه حرز من البلاء
طأطأ كلّ الأنبياء لطه * ذلك عِزّ عَزَّ أن يضاهى