شرح
كلاّ منهم مخاطباً من سيّده الأعلى بصريح اسمه من غير تفخيم ولا تعظيم بقوله
سبحانه : ( يا آدم ) ( 1 ) ( يا نوح ) ( 2 ) ( يا إبراهيم ) ( 3 ) ( يا موسى ) ( 4 ) ( يا عيسى ) ( 5 )
( يا داود ) ( 6 ) ( يا زكريّا ) ( 7 ) ( يا يحيى ) ( 8 ) .
ثمّ لا يذهب عليك أنّ السيّد العلاّمة الحجّة السيّد محمّد صادق نجل السيّد
الحجّة الناظم ( قدس سرهما ) قد نظم بدل البيتين قوله طاب ثراه :
« محمّد نبيّه الّذي وطئ » بوضع قدمه الشريف « على هام السماء » بمعنى
علوّها « وصهوة العرش » بمعنى فوقه « امتطى » أي سار متبختراً « سرى إلى أقصى
سنام قربه » أي المقام الرفيع الأعلى من قربه « من ربّه سبحان من أسرى به » .
ولقد أجاد وأفاد ، ولا غرو فإنّه ابن أبيه ( قدس سره ) ومن يشابه أبه فما ظلم .
هذا تمام الكلام في النبوّة
وبه تمّ الجزء الأوّل من تأليفنا " نور الأفهام في شرح مصباح الظلام " تهذيباً
وطبعاً في اليوم الرابع عشر من شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث وسبعين بعد
الألف والثلاثمائة من الهجرة المباركة النبوية على مهاجرها من الله تعالى أُلوف
صلوات وتحية ، ويتلوه الجزء الثاني بعونه سبحانه في الإمامة ، ثمّ الجزء الثالث في
المعاد ، وما يتبعه من الخاتمتين ، وتلحقه الأُرجوزة الأخلاقية النفيسة بشرحها وما
يتبعها من المسائل الأُصولية المتوقّف عليها استنباط الأحكام الفرعية إن شاء الله
تعالى على يد مؤلّفه الراجي حسن الحسيني اللواساني النجفي - عفا الله عزّ وعلا
عنه وعن والديه ، وعن كلّ من ترحّم عليهم - .
وقد تفضّل علينا وعلى تأليفنا جمع كثير من علمائنا الأعلام حجج الإسلام
وآيات الله في الأنام - أدام الله تعالى بركاتهم - بتقاريظ مهمّة بعد مراجعتهم له
بأجزائه الثلاثة بدواً وختماً : فنقدّم لهم جزيل الشكر وإن كان لا يسعنا على
هامش
( 1 ) البقرة : 33 - 35 . .
( 2 و 3 ) هود : 46 و 76 .
( 4 ) الأعراف : 144 .
( 5 ) آل عمران : 55 . .
( 6 ) سورة ص : 26 .
( 7 و 8 ) مريم : 7 و 12 .