تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إنّ النبيّ من سواه أقرب * يقصر عنه الملك المقرّب إذ ليس فيه ما حوى من القوى * ما يجذب النفس إلى طوع الهوى
شرح
وقال الشيخ الأُزري ( قدس سره ) في ذلك : فأتاه الوصي أرمد عين * فسقاها من ريقه فشفاها وأنّ شرح تلك الوقائع وبيان تواترها موكول إلى كُتب الأحاديث والتواريخ من كتب الفريقين . المطلب الثالث في فضل درجة النبوّة على درجات الملائكة المعصومين ( عليهم السلام ) خلافاً للمخالفين . ثمّ بيان أفضليّة النبيّ الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من جميع الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) وإثبات ذلك كلّه بأدلّة العقل والنقل . أمّا الأوّل : فلا شبهة عندنا « أنّ النبيّ » مطلقاً أفضل « من » جميع من « سواه » من الممكنات وكلّ منهم « أقرب » إليه تعالى من كافّة أهل عصره من العلويات والسفليات بحيث « يقصر عنه الملك المقرّب » في علوّ القدر ورفعة الشأن . وأنّ النقل بذلك مستفيض ، بل متواتر ، والعقل بذلك حاكم أيضاً . وذلك لوضوح أنّ الملك مجرّد عن الشهوات الحيوانية « إذ ليس فيه » بجميع « ما حوى من القوى » القدسية « ما يجذب النفس » منه « إلى طوع الهوى » وعصيان ربّ العلا . وذلك بخلاف النبيّ المركّب فيه الشهوات البشرية ، ولابدّ له في إطاعة مولاه من ردعها واحتمال المشاقّ في دفعها ، ونصرة القوّة العاقلة بمجاهدة النفس الحاوية لها . و " أفضل الأعمال أحمزها " و ( فضّل الله المجاهدين . . . الخ ) . وأمّا الملك فلا مزاحم له في عمله ، ولا مشقّة عليه في قيامه بوظائف العبودية
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 361 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني