إنّ النبيّ من سواه أقرب * يقصر عنه الملك المقرّب
إذ ليس فيه ما حوى من القوى * ما يجذب النفس إلى طوع الهوى
شرح
وقال الشيخ الأُزري ( قدس سره ) في ذلك :
فأتاه الوصي أرمد عين * فسقاها من ريقه فشفاها
وأنّ شرح تلك الوقائع وبيان تواترها موكول إلى كُتب الأحاديث والتواريخ
من كتب الفريقين .
المطلب الثالث
في فضل درجة النبوّة على درجات الملائكة المعصومين ( عليهم السلام )
خلافاً للمخالفين . ثمّ بيان أفضليّة النبيّ الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من جميع الأنبياء
والمرسلين ( عليهم السلام ) وإثبات ذلك كلّه بأدلّة العقل والنقل .
أمّا الأوّل : فلا شبهة عندنا « أنّ النبيّ » مطلقاً أفضل « من » جميع من « سواه »
من الممكنات وكلّ منهم « أقرب » إليه تعالى من كافّة أهل عصره من العلويات
والسفليات بحيث « يقصر عنه الملك المقرّب » في علوّ القدر ورفعة الشأن . وأنّ
النقل بذلك مستفيض ، بل متواتر ، والعقل بذلك حاكم أيضاً .
وذلك لوضوح أنّ الملك مجرّد عن الشهوات الحيوانية « إذ ليس فيه » بجميع
« ما حوى من القوى » القدسية « ما يجذب النفس » منه « إلى طوع الهوى »
وعصيان ربّ العلا .
وذلك بخلاف النبيّ المركّب فيه الشهوات البشرية ، ولابدّ له في إطاعة مولاه من
ردعها واحتمال المشاقّ في دفعها ، ونصرة القوّة العاقلة بمجاهدة النفس الحاوية لها .
و " أفضل الأعمال أحمزها " و ( فضّل الله المجاهدين . . . الخ ) .
وأمّا الملك فلا مزاحم له في عمله ، ولا مشقّة عليه في قيامه بوظائف العبودية