ولا يحلّ فيه حادث ولا * يلحقه ما يقتضي التبدّلا
شرح
تاسعها : ارتفاع شأنه الأعلى ، وعلوّ مقامه الأقدس عن
عروض عارض عليه أو حدوث حادث به سبحانه
« و » قد اتّفقت كلمة أهل الحقّ أيضاً وفاقاً لعقلاء سائر الملل ، على أنّه
« لا يحلّ فيه حادث » أبداً « ولا » يعقل أن « يلحقه » من الصفات المتبادلة « ما
يقتضي التبدّلا » في ذاته المقدّسة ، أو في صفاته العليا ، فإنّ كلاّ منهما بعد التسالم
على عينيتها مُناف لوجوب الوجود كما عرفت .
وأيضاً إنّ التبدّل عبارة عن زوال ما ثبت أوّلا ، وقيام بدله مقامه .
وحينئذ يقال : إنّ ما ثبت أوّلا لا يخلو من كونه إمّا واجباً أو ممكناً .
وعلى الأوّل يمتنع زواله .
وعلى الثاني لا يخلو أيضاً من أن تكون صفة نقص أو كمال .
والأوّل يستلزم تطرّق النقص إليه ، وذلك لا يعقل في الذات الكاملة .
والثاني يستلزم خلوّ الذات المقدّسة بنفسها عن الكمال . وكلّ ذلك مستحيل