تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولا يحلّ فيه حادث ولا * يلحقه ما يقتضي التبدّلا
شرح
تاسعها : ارتفاع شأنه الأعلى ، وعلوّ مقامه الأقدس عن عروض عارض عليه أو حدوث حادث به سبحانه « و » قد اتّفقت كلمة أهل الحقّ أيضاً وفاقاً لعقلاء سائر الملل ، على أنّه « لا يحلّ فيه حادث » أبداً « ولا » يعقل أن « يلحقه » من الصفات المتبادلة « ما يقتضي التبدّلا » في ذاته المقدّسة ، أو في صفاته العليا ، فإنّ كلاّ منهما بعد التسالم على عينيتها مُناف لوجوب الوجود كما عرفت . وأيضاً إنّ التبدّل عبارة عن زوال ما ثبت أوّلا ، وقيام بدله مقامه . وحينئذ يقال : إنّ ما ثبت أوّلا لا يخلو من كونه إمّا واجباً أو ممكناً . وعلى الأوّل يمتنع زواله . وعلى الثاني لا يخلو أيضاً من أن تكون صفة نقص أو كمال . والأوّل يستلزم تطرّق النقص إليه ، وذلك لا يعقل في الذات الكاملة . والثاني يستلزم خلوّ الذات المقدّسة بنفسها عن الكمال . وكلّ ذلك مستحيل
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 137 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني