تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مسألة 5 : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقاً أو إلى البلد الفلانيّ أو إلاّ إلى البلد الفلاني ، أو لا يشتري الجنس الفلاني أو إلاّ الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد أو إلاّ من زيد ، أو لا يشتري من شخص أو إلاّ من شخص معيّن ، أو نحو ذلك من الشّروط ، فلا يجوز له المخالفة ؛ وإلاّ ، ضمن المال بعضاً أو كلاًّ وضمن الخسارة مع فرضها . ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيدية ، إذا أجاز المعاملة ، وثبوت خيار تخلّف الشرط على فرض كون المراد من الشّرط الالتزام في الالتزام ، وكون تمام الربح له على تقدير الفسخ إلاّ أنّ الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرّر ، لجملة من الأخبار الدالّة على ذلك ( 1 ) ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ، ولا إلى الاقتصار على مواردها ، لاستفادة العموم من بعضها الآخر .
شرح
( 1 ) - يعلم ممّا ذكره ( رحمه الله ) ، للمالك أن يشترط على العامل كلّ ما شاء إذا لم يكن شيئاً محرّماً ويترتّب على هذا الاشتراط أحكام وأمور : الأوّل ، أنّه لا يجوز للعامل مخالفته تكليفاً ؛ لأنّه غير مأذون بذلك . الثاني ، لو خالفه وتلف المال كلّه أو بعضه أو وردت الخسارة على المالك ، ضمن المال والخسارة بقاعدة الضمان والروايات الواردة ، سواء أكان التلف بسبب المخالفة أم بسبب آخر ؛ لأنّ اليد يد عدوان ولإطلاق الروايات . الثالث ، بمقتضى القاعدة يكون تمام الربح للمالك لو أراد من الشّروط القيدية ومع ذلك أجاز المعاملة الواقعة من العامل ؛ لفضولية هذا البيع والشراء ، ويثبت له خيار تخلّف الشّرط ، لو أراد من الشرط الالتزام في الالتزام ومع ذلك فإن فسخ المضاربة ، فيكون تمام الربح له ولو لم يفسخ المضاربة ، فيكون الربح لهما ؛ لأن عقد المضاربة باقية ، هذا بمقتضى القاعدة . الرابع ، الأقوى أنّ الربح مشترك بينهما ؛ للأخبار الواردة في الباب .