شرح
الحديث صحيحٌ . والمراد ب : " ذا كبد رطبة " هو الحيوان ؛ لأنّه في معرض الآفات وتلزم
نفقته أيضاً ، ذكره المجلسي والمحدّث الفيض الكاشاني . وزاد المجلسي ( رحمه الله ) : كأن استشهاد
الإمام ( عليه السلام ) بفعل العباس للرّد على العامّة أو لتقرير النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وفي رواية أخرى ذكرها
صاحب الوسائل عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى جاء : " فكان يشترط أن لا يركبوا
بحراً ولا ينزلوا وادياً . . . فأبلغ ذلك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فأجاز شرطه عليهم . " ( 1 )
4 - الشّيخ الطّوسيّ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عبد اللّه بن جبلة ،
عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن مال المضاربة ؟ قال : " الربح بينهما
والوضيعة على المال . " ( 2 )
والحديث موثّق بالحسن بن محمد وعبد اللّه بن جبلة ؛ حيث إنّهما واقفيان ثقتان
وإسحاق بن عمّار فطحي ثقة .
هذه وغيرها من الروايات الخاصّة التي يمكن الاستدلال بها ، ولكن إثبات الإطلاق
- أي بلا شرط ومع الشّرط - فيها مشكل وهذه الروايات وإن تدلّ على أنّ الوضيعة على
المال وليس على العامل شيء منها ولكن إثبات كون هذا الحكم من الأحكام الاقتضائيّة
في غاية الإشكال ومن الممكن أن يكون ذلك من الأحكام غير الاقتضائيّة .
وأما ما رواه محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن
عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من
اتجر مالاً واشترط نصف الربح ، فليس عليه ضمانٌ وقال : من ضمّن تاجراً ، فليس له إلاّ
رأس ماله ( المال ) وليس له من الربح شيء . " ( 3 ) وقد رواه الشّيخ الصّدوق والشّيخ الطّوسيّ
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 18 ، ح 12 .
2 - نفس المصدر ، ص 21 ، الباب 3 ، من أبواب المضاربة ح 5 - ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 338 .
3 - نفس المصدر ، ص 22 ، الباب 4 من أبواب المضاربة ، ح 1 وقد قطّعه صاحب الوسائل - وراجع تمام الحديث :
الكافي ، ج 5 ، ص 240 ، ح 3 .