شرح
اقتضاء للضمان كما لا يخفى . والأحكام التي لا يجوز مخالفتها ولو بسبب الشرط هي
الأحكام الاقتضائية ، كما إذا شرط عدم إتيان الصلاة الواجبة ، وأمّا الأحكام غير
الاقتضائيّة ، فيجوز مخالفتها إذا وجد المقتضي ولو بالشرط واليمين والنذر وغيرها .
الثالث : الأخبار الخاصّة الواردة في المقام وهي :
1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن
محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في
الرجل يعمل بالمال مضاربة قال : " له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف
عن شيء ممّا أمره صاحب المال . " ( 1 )
والحديث صحيح سنداً ، وأبو الصباح الكناني هو إبراهيم بن نعيم العبدي .
2 - محمّد بن الحسن الطّوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن
ابن أبي عمير ، عن أبان ويحيى ، عن أبي المعزا عن الحلبيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " المال
الذي يعمل به مضاربة ، له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلاّ أن يخالف أمر
صاحب المال . " ( 2 )
والحديث صحيح ، وأبو المعزا هو حميد بن المثنى الصيرفي .
3 - الشّيخ الطّوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن
الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال في المال الذي يعمل به مضاربة : " له من الربح وليس
عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف أمر صاحب المال ؛ فإنّ العبّاس كان كثير المال وكان
يعطي الرجال يعملون به مضاربة ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ولا يشتروا ذا كبد
رطبة ، فإن خالفت شيئاً ممّا أمرتك به ، فأنت ضامن للمال . " ( 3 )
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 16 ، الباب 1 من أبواب المضاربة ، ح 3 - مرآة العقول ، ج 19 ، ص 294 - الوافي ، ج 18 ، ص 882 .
2 - نفس المصدر ، ح 4 - ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 338 - الوافي ، ج 18 ، ص 883 .
3 - نفس المصدر ، ح 7 - ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 346 - الوافي ، ج 18 ، ص 886 .