شرح
" ولو شرط ما ينافيه ، فالوجه بطلان العقد ؛ مثل أن يشترط ضمان المال أو سهماً من
الخسران أو . . . " .
وذيله المحقّق الثّاني ( رحمه الله ) بعد بيان وجه البطلان وأنّ هذه الشروط منافية لمقتضى العقد
شرعاً بقوله : " ويحتمل ضعيفاً صحة العقد وبطلان الشرط ؛ لأنّ بطلان أحد المقارنين
لا يقتضي بطلان الآخر . وجوابه : أنّ التراضي في العقد شرط ، ولم يحصل إلاّ على الوجه
الفاسد فيكون غير معتبر ، فيفوت شرط الصحّة . " ( 1 )
4 - وقال ( رحمه الله ) في التّحرير :
" إذا شرط على العامل ضمان المال وسهماً من الوضيعة ، بطل الشّرط وفي صحّة
القراض حينئذ إشكال . " ( 2 )
5 - وقال ابن رشد القرطبي في بيان جملة ما لا يجوز من الشروط :
" ومنها إذا شرط ربّ المال الضمان على العامل ، فقال مالك : لا يجوز القراض وهو
فاسد ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : القراض جائز والشرط باطل . وعمدة
مالك أنّ اشتراط الضمان زيادة غرر في القراض ففسد . وأمّا أبو حنيفة ، فشبّهه بالشرط
الفاسد في البيع على رأيه ؛ أنّ البيع جائز والشرط باطل ؛ اعتماداً على حديث بريرة
المتقدم . " ( 3 )
والثاني : الصحّة وهو لجمع آخر كصاحب الجواهر والماتن والمحقّق الخوئي والمحقّق
الحكيم ( رحمهم الله ) وغيرهم .
قال في الجواهر : " وكذا الكلام في اشتراط إلزام العامل حصة من الخسارة ، فإنّ جميع
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، صص 54 و 55 .
2 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 280 ، نقلناه عن كتاب مرآة العقول للمجلسي ( رحمه الله ) ، ج 19 ، ص 292 .
3 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 238 - وراجع : الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 4 ، ص 854 - المغني مع الشرح الكبير
لابن قدامة ، ج 5 ، ص 184 .