تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
هذه الأمور من الأحكام أو مما هو مقتضى إطلاق العقد لا أنّها من منافيات مقتضاه التي تعود عليه بالنقض ، فتأمل جيداً . " ( 1 ) والذي يمكن أن يقال في وجه بطلان الشرط أمور : الأوّل : أنّه مناف لمقتضى العقد كما مرّ عن التذكرة وجامع المقاصد . وفيه : أنّ كون الوضيعة على المالك فقط ليس من مقتضيات عقد المضاربة حتّى يكون شرط خلافه منافياً لمقتضاه بل ، على قول المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) ليس من مقتضيات إطلاق العقد أيضاً ؛ حيث إنّ العقد وكذا إطلاقه لا يقتضيان كون الوضيعة على المالك كما لا يقتضيان كونه عليهما ( 2 ) ، والشرط المخالف لمقتضى العقد كما قاله المحقّق الحكيم ( 3 ) تارة يكون مخالفاً لمضمونه وأخرى يكون مخالفاً للوازمه العرفية وثالثة يكون مخالفاً لأحكامه الشرعية الاقتضائيّة ، وكون شرط الضمان أو شرط تحمّل الخسارة من أحد الأقسام المذكورة غير ظاهر بل ، من الواضح أنّهما غير مخالفين لمضمون المضاربة ولا للوازمها العرفية . نعم ، قد يتوهّم مخالفتهما لما دلّ على عدم ضمان الأمين وهو غير صحيح كما يأتي . الثاني : إنّ العامل أمين لرأس المال والأمين لا يضمن . ويجاب عنه أوّلاً بالنقض بالعارية المضمونة ؛ لأنّ المستعير أمين وإذا ضمّنه المعير يكون ضامناً لها ، وثانياً بالحلّ بأنّ الأحكام على نحوين : الأوّل الأحكام الاقتضائيّة وهي الأحكام التّي تكون بحسب مقتضيات المقتضي ، وثانيهما الأحكام غير الاقتضائيّة ، وعدم كون الأمين ضامناً من الأحكام غير الاقتضائيّة ؛ بمعنى أنّه ليس في الأمانة اقتضاء للضمان ، فلا يضمن الأمين وعلى هذا ففي مثال العارية إذا ضمّن المعير المُستعيرَ يوجد
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 342 . 2 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 50 . 3 - مستمسك العروة ، ج 12 ، ص 276 .