اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة
بالغير ( 1 ) وإلاّ ، فلا يصح ( 2 ) لاشتراط كون العامل قادراً على العمل - كما أنّ الأمر
كذلك في الإجارة للعمل فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة ، ( 3 ) - وحينئذ فيكون
تمام الربح للمالك ، وللعامل أجرة عمله مع جهله بالبطلان ويكون ضامناً لتلف
شرح
فلا يكون القابض متعدياً وضامناً . " ( 1 )
( 1 ) - على فرض عدم اشتراط المباشرة وعدم كون التعاقد ظاهراً فيه .
( 2 ) - قال المحقق الخوئي ( رحمه الله ) : " إن المقدار المقدور تارة يكون متميزاً عن غير
المقدور ، وأخرى لا يكون كذلك . ففي الأول لا ينبغي الشك في صحة المعاملة بالنسبة إلى
المقدار المقدور ، فإنه من ضمّ المعاملة الصحيحة إلى المعاملة الفاسدة نظير بيع الخنزير
والشاة جملة أو بيع ماله ومال غيره كذلك ، فإنها تتبعض لا محالة فتبطل في الخنزير ومال
الغير وتصحّ في الشاة وماله . " ( 2 )
ويرد عليه : أن ما نحن فيه وإن كان كتبعض الصفقة في البيع ، الذي يوجب الخيار فيه لا
البطلان ولكن ، حيث كان العقد هنا جائزاً على مبناه ومبنى المشهور لا لازماً ، فلا يحتاج
إلى الخيار ، مضافاً إلى أن الحكم بالصحة في موارد تبعض الصفقة أيضاً مخالف للقاعدة ؛
إذ مقتضى القاعدة فيها البطلان ، فالقول بالصحة هناك لوجود الإجماع المفقود هنا وليس
دليل آخر للصحة . اللهم إلا أن يقال : إنّ تبعض الصفقة هو مقتضى القاعدة ، ودون إثباته
خرط القتاد . .
( 3 ) - للزوم اللغوية في التعاقد مع العاجز عن العمل ، الذي هو روح هذه المعاملة ،
وهي كافية في البطلان كما عليه صاحب الجواهر ( 3 ) والسيد الحكيم ( 4 ) وغيرهما .
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 241 - وراجع في هذا المقام : جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 122 - مفتاح
الكرامة ، ج 7 ، ص 485 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 360 .
2 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 31 .
3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 360 .
4 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 253 .