تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ودعوى : أنّه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه ؛ إذ لو تركَ الأوّل وأخذ الزيادة لا يكون عاجزاً كما ترى ؛ إذ الأوّل وقع صحيحاً والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه
شرح
عن المجموع من حيث هو مجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه ؛ إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لم يعجز . " ( 1 ) 2 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) : " وعلى تقدير الضمان يحتمل أن يكون ضامناً للجميع ، كما هو ظاهر العبارات ؛ لأن وضع يده حينئذ على الجميع غير مشروع ، وقدر الزيادة التي لم يقدر على حفظه فقط . والأصل يقتضي ذلك مع منع عدم مشروعية وضع اليد على الجميع ، وإنّ عدم القدرة إنّما هو على تلك فقط ، فلا يتعدى المنع إلى غيرها . ويمكن أن يقال : إن كان الكل بعقد واحد فلا فرق ؛ لأن وضع اليد حينئذ على الكل ممنوع ، فيكون ضامناً له . وإن كان بعقدين فصاعداً ، فيبطل العقد الآخر المشتمل على الزيادة ، إلاّ أن يمزج فيضمن الكل من جهة المزج وعدم القدرة . ولا فرق بين الأخذ بالتدريج وعدمه بعد اتحاد العقد ، ومجرد وضع اليد على الكل مع التعدد لا يوجب ضمان الكل والترجيح لضمان الثاني ظاهر . فقول الشهيد الثاني في شرح الشرائع محل التأمل . " ( 2 ) 3 - وقال السيد العاملي ( رحمه الله ) اعتراضاً على ما مرّ من كلام الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " وفيه أولاً إنا لم نجد هذين القولين ولا القول بالتفصيل للخاصة ولا العامة ولا حكاه غيره وثانياً . . . " ثم ساق الكلام في الإشكال الثاني بنحو ما مرّ عن المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) بعنوان " ويمكن أن يقال " . ( 3 )
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 358 . 2 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، صص 241 و 242 . 3 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 485 .
فقه المضاربة — صفحة 66 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي