شرح
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" إن شرط ثلث الربح لأجنبي ؛ مثل أن يقول : ثلثه لك وثلثه لي وثلثه لزوجتي أو أبي أو
ولدي أو صديقي فلان ، نظرت ؛ فإن لم يشترط بأنّ على الأجنبي العمل ، بطل القراض ؛ لأنّ
الربح يستفاد في القراض بالمال أو العمل وليس هذا واحد منهما . وإن شرط أن يكون من
الأجنبي العمل مع العامل ، صحّ ، ويكون كأنّه قارض عاملين . " ( 1 )
2 - وقال المحقق ( رحمه الله ) : " ولو شرط لأجنبي وكان عاملاً صحّ ، وإن لم يكن عاملاً ، فسد ،
وفيه وجه آخر . " ( 2 )
3 - وقال الشهيد الثاني في توضيح قول المحقق ( رحمه الله ) : " وفيه وجه آخر " :
" والوجه الآخر الذي أشار إليه المصنف في الأجنبي ، قيل : إنه إذا شرط للأجنبي يصحّ
الشرط وإن لم يعمل ؛ لعموم " المؤمنون عند شروطهم " و " أوفوا بالعقود " . . . " . ( 3 )
4 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة في الإرشاد : " ويشترط في الأجنبي
العمل " ما هذا لفظه :
" فلو لم يشترط عليه العمل مع اشتراط الحصة له ، يكون قراضاً باطلاً ، ويحتمل الصحة
وعدم اشتراط العمل بعموم الأدلة ولا مانع في الشرع والعقل من أخذ حصة من الربح بلا
عمل ولا مال ، كما في أخذ الغلام مع القول بتملكه ، فإنّ عمله للمالك ويأخذ الحصة
لنفسه . . . " ( 4 )
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 169 - وراجع في هذا المجال : المهذب لابن البراج ، ج 1 ، ص 461 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 235 .
2 و 3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 368 - وراجع : جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 78 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 368 - مفتاح
الكرامة ، ج 7 ، ص 450 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 253 .