السادس : تعيين حصة كلّ منهما ( 1 ) من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، إلاّ أن يكون
هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق .
شرح
نعم ، لو كان الشرط بالشكل السابق ؛ بمعنى أخذ مقدار معين من الربح في كل شهر أو
سنة أو بعد أجل المضاربة ، وإن لم تكن عملية التجارة الواقعة من العامل مربحة ، أو كانت
مربحة ولكن كان الربح الحاصل أقلّ من المقدار المعين ؛ بحيث إنّه لابد من أن يعطي
العامل مقداراً من ماله الآخر إلى المالك ، أو كان الربح مساوياً للمقدار فيعطي جميعه إلى
المالك ولا يأخذ العامل سهماً لنفسه ، فيكون رأس المال في الحقيقة كالقرض في يد
العامل ، وأكثر الربح بل كلّه في بعض الموارد يدخل في ملك المالك . وعلى هذا فتكون
المضاربة فاسدة وتصير كالقرض والربح كالربا ؛ كما جاء في صحيحة علي بن جعفر عن
أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل أعطى رجلاً مأة درهم يعمل بها على أن
يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر ، هل يحلّ ذلك ؟ قال لا ، هذا الربا محضاً " ( 1 ) وفي
المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يعطي الرجل مالاً ليعمل به على أن يعطيه ربحاً
مقطوعاً ؟ قال : " هذا رباً محضا " . ( 2 )
ولا طريق إلى إصلاح هذه الصورة إلاّ بشرط زائد على المضاربة ، بأن كانت المضاربة
بالطريق المعهود ؛ يعني أن يكون الربح بينهما على حسب التوافق من الثلث والربع مثلاً ثم
يشترط المالك على العامل إن يكن سهمه من ربح المضاربة على قدر معين ، فهو . وإلا ،
فعلى العامل أن يتمه من سهمه أو من ماله الآخر إلى أن يبلغ المقدار المعين ، فيكون
تعاقدهما مضاربة وشرطاً .
( 1 ) - لأنّ الملك لابدّ من أن يتعلّق بأمر معيّن ، ولا تعيّن هنا حتّى في الواقع إلاّ
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب الربا ، ح 7 ، ج 18 ، ص 136 .
2 - مستدرك الوسائل ، الباب 2 من أبواب كتاب المضاربة ، ح 2 ، ج 13 ، ص 456 .