الثامن : ذكر بعضهم أنّه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل ، فلو اشترط
المالك أن يكون بيده ، لم يصح . لكن لا دليل عليه ، فلا مانع أن يتصدى العامل
للمعاملة مع كون المال بيد المالك كما عن التذكرة ( 1 ) .
شرح
الطائفة الثالثة : الشرائط المتفرقة
( 1 ) - وإليك نص كلامه ، قال : " الأقرب عندي أنّه لا يشترط في القراض أن يكون رأس المال مسلّماً إلى العامل ، بحيث يستقل يده عليه وينفرد بالتصرف فيه عن المالك وغيره . فلو شرط المالك أن يكون الكيس في يده يوفي الثمن منه إذا اشترى العامل شيئاً . . . ، جاز ذلك ولم يجز للعامل التجاوز وكان القراض صحيحاً ؛ لأنه شرط سائغ لا يخالف الكتاب والسنة ؛ إذ للإنسان التوثق على ماله بحفظه في يده أو يد من يثق به وقد يستعان بالخائن لحذقه بها ، فلو لم يشرع هذا الشرط ، لزم تضرر المالك . . . وقالت الشافعية : يشترط في القراض أن يكون رأس المال مسلّماً إلى العامل وهذا ضعيف . . . . وقد وافقنا بعض الشافعية على ما قلناه . " ( 1 ) ولكن قال في القواعد : " الرابع : أن يكون مسلّماً في يد العامل ، فلو شرط المالك أن تكون يده عليه ، لم يصح . " وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في شرحه : " لأن ذلك خلاف وضع المضاربة " . ثم تأمل ( رحمه الله ) في هذا التعليل بقوله : " إن أريد بوضعهامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 232 .