السابع : أن يكون الربح بين المالك والعامل ( 1 ) فلو شرطا جزءاً منه لأجنبي
شرح
بتعيينهما ، هذا إذا كانت النسبة مرددة في الواقع . وأمّا إذا كان لها واقع معيّن من غير أن
تكون معلومة لهما ؛ كما إذا قال المالك للعامل : ولك الربح مثل ما لزيد في مضاربته مع
عمرو ، وإن كان ما لزيد مجهولاً للعامل أو للمالك أيضاً ، فلا يجيء التعليل المذكور في
هذه الصورة . فإن قلنا ببطلان المضاربة في هذه الصورة أيضاً ، فلا بدّ من أن يعلّل البطلان
بوجه آخر وليس هنا وجه آخر ، إلاّ أن يعلّل بوجود الغرر فيها ، وفيه ما لا يخفى وقد
تعرّضنا له سابقاً .
ولكن قال المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) : " إن ظاهر عبارة الماتن ( رحمه الله ) هو القسم الأوّل وليس ناظراً
إلى فرض كون النسبة معلومة في الواقع . " ( 1 )
وقد حكم العلامة ( رحمه الله ) ببطلان المضاربة في الفرضين المذكورين ؛ إذ قال : " الشرط
الثالث ، أن تكون الحصة لكل منهما معلومة ، فلو قارضه على أن يكون له في الربح شركة أو
نصيب أو حصة أو شيء أو سهم أو حظّ أو جزء ، ولم يبين ، بطل القراض ، ولم يحمل الشيء
ولا السهم ولا الجزء على الوصية ؛ اقتصاراً بالنقل على مورده . ولا خلاف في بطلان
القراض مع تجهيل الربح . ولو قال : خذه مضاربة ولك من الربح مثل ما شرطه فلان لعامله ؛
فإن علما معاً ما شرطه فلانٌ ، صحّ ؛ لأنهما أشارا إلى معلوم عندهما ، ولو جهلاه معاً أو
أحدهما ، بطل القراض ؛ لأنه مجهولٌ . " ( 2 )
( 1 ) - وهنا نتعرض لبعض كلمات الفقهاء الذين قد بحثوا عن المسألة في كتبهم
الفقهية :
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 27 .
2 - التذكرة ، ج 2 ، ص 235 .