شرح
الربح مشاعاً " :
" المراد بالمشاع أن يكون بأجمعه مشتركاً بينهما ويخرج به أمورٌ : الأول ، أن يجعل
لأحدهما شيءٌ معين والباقي للآخر ، ولم يذكره المصنف ، وهو باطل اتفاقاً ، ولأنّه ربما
لا يربح إلا ذلك القدر ، فيلزم أن يختص به أحدهما وهو غير جائز . . . . " ( 1 )
4 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة ( رحمه الله ) في إرشاد الأذهان : " ويشترط في
الربح الشياع " :
" أي كون كل جزء جزء مشتركاً وقد مرّ دليله ؛ وهو أن غير الشياع خارج عن مقتضى
المضاربة ، وكأنه لا خلاف في هذا الشرط وكونه داخلاً في مفهوم المضاربة . " ( 2 )
الأمر الثاني : قال المحقق الحكيم ( رحمه الله ) هنا : " وأمّا ما في الحدائق ، فمبني على ظهور
النصوص في كون الربح بينهما على وجه الاشتراك على الإشاعة لا بمجرد الاشتراك
وإلاّ ، فهو حاصل في الصورة المذكورة أيضاً " ( 3 ) ، وظاهر هذا الكلام أنّ الاشتراك على
قسمين : قسم بنحو الإشاعة وقسم آخر بنحو غير الإشاعة ، وظهور النصوص في الاشتراك
بنحو الإشاعة ، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيناً والبقية للآخر أو البقية لهما ، فلا يكون
الربح مشتركاً مشاعاً بل ، يكون مشتركاً فقط بلا إشاعة ، وهو مخالف لما يفهم من ظهور
النصوص .
ولا أساس لهذا الكلام لأن الإشاعة في مقابل الإفراز ، فإذا كان المالان مفروزين ،
فليس في البين اشتراك وإشاعة ، وإذا لم يكونا مفروزين فالمال مشاع ومشترك ،
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 364 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ص 250 ، وراجع في هذا المجال : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 455 - جواهر
الكلام ، ج 26 ، صص 365 و 367 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 90 ، مفتاح 947 .
3 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 249 .