الخامس : أن يكون الربح مشاعاً بينهما ؛ فلو جعل لأحدهما مقداراً معيناً والبقية
للآخر ، أو البقية مشتركة بينهما ، لم يصحّ ( 1 ) .
شرح
الطائفة الثانية : ما يشترط في الربح
( 1 ) - والكلام هنا في أمور : الأمر الأوّل : في نقل جملة من الأقوال حول المسألة : 1 - قال العلامة ( رحمه الله ) : " الشرط الرابع ، أن يكون العلم به من حيث الجزئية المشاعة ؛ كالنصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك من الأجزاء الشايعة ، لا بالتقدير ، فلو قال قارضتك على أنّ لك من الربح مأة والباقي بيننا بالسوية ، فسد القراض ؛ لأنّه ربما لا يربح إلا ذلك القدر ، فيلزم أن يختص به أحدهما . وكذا لو قال لك نصف الربح سوى درهم أو لك نصف الربح ودرهم . " ( 1 ) 2 - وقال المحقّق الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة في القواعد " . . . فلو قال : على أنّ لك من الربح مأة والباقي لي أو بالعكس ، . . . بطل " ما هذا نصه : " إنّما لم يصحّ هنا ، لأنّه ربما لا يربح إلاّ ذلك القدر ، فيلزم أن يختص به أحدهما وهو خلاف مقتضى العقد . " ( 2 ) 3 - وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في توضيح كلام المحقق ( رحمه الله ) في الشّرائع : " ولا بدّ أن يكونهامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 236 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 84 .