تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أحدهما للعامل : قارضتك بحصتي في هذا المال ، صحّ مع العلم بحصّته من ثلث
شرح
" وعليه الإجماع ، فإنّ المبهم المردد لا وجود له في الخارج ، فلا يكون موضوعاً للأحكام . " ( 1 ) 6 - وقال المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) رداً على صاحبي الجواهر والمستمسك : " إنّ الفرد المردد وإن لم يكن له وجود في الخارج إلاّ أنّ الجامع ، الذي هو عبارة عن عنوان أحدهما ، موجود في الخارج لا محالة ؛ فإنّه موجود بوجود الفردين ولذا يقال : إنّه يعلم بنجاسة أحد الإنائين ، والحال أنّ الذي لا وجود له كيف يعلم بنجاسته ؟ إذن فلا مانع من إيقاع المضاربة على أحدهما ، فإنّه مشمول للعنوان الوارد في النصوص ؛ أعني دفع المال للتجارة . " ( 2 ) نقول : هذا واضح في الغاية ولا ينبغي أن ينسب هذا إلى السيّد اليزدي ( رحمه الله ) لوضوح بطلانه . ولعلّ مراده ( رحمه الله ) أنّه إذا أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت ؛ فلا يخلو إما أن يكونا متفاوتين في الوصف والمقدار أو متحدين ، فإن كانا متفاوتين ، فلا يعلم العامل بمقدار رأس المال بل ، هو غير معين في الواقع أيضاً حين العقد ؛ لأن تعيينه متوقف على اختيار المالك أو العامل ، فلو قال : بأيّهما شئت ، فلا تعيين ولا واقع لرأس المال والمنع فيه أشدّ وأوضح من الجهالة الموجودة في المسألة السابقة ؛ حيث إنّ لرأس المال فيها واقعاً معلوماً ولكن كان مجهولاً للعامل والمالك أو أحدهما ، وفيما نحن فيه ليس كذلك بل ، يعيّن رأس المال بعد اختيار العامل . وإن كانا متحدين ، فلا يكون الإشكال من هذه الجهة بل ، يكون الإشكال من جهة عدم معرفة رأس المال بشخصه ؛ لأنّ تشخصه وتعينه يتوقف على اختيار أحدهما ، وهذا غير ما قاله صاحبا المستمسك والمباني . نعم ، يبقى الكلام في لزوم المعرفة والعلم بهذا المستوى وليس له دليل ظاهر ؛ كما مرّ في كلام
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 248 . 2 - مباني العروة الوثقى ، 3 ، ص 24 .