تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه ؛ فلو كان المال مشتركاً بين شخصين ، فقال
شرح
صحّ ؛ لأنّه معيّن . . . " ( 1 ) 2 - وأورد الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في توضيح كلام المحقق في الشرائع : " ولو أحضر مالين وقال : قارضتك بأيهما شئت ، لم ينعقد بذلك قراض " ما هذه عبارته : " لانتفاء التعيين الذي هو شرط في صحة العقد . ولا فرق في المالين بين كونهما متساويين جنساً وقدراً أو مختلفين ، خلافاً لبعض العامة حيث جوّزه مع التساوي . " ( 2 ) 3 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة في إرشاد الأذهان : " فلو قارضه بأحد الألفين . . . لم يصح " ما هذا لفظه : " ودليل عدم الجواز بأحد الألفين مثلاً ، كأنه الإجماع والجهالة في الجملة . ولكن كونه مضرّاً غير ظاهر ، وعموم الأدلة يفيد الجواز . " ( 3 ) 4 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في وجه بطلان المضاربة إذا قال المالك للعامل : " وقد قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت " : " للإبهام في الأول المانع من تعلق العقد ، فإنّ المبهم لا وجود له في الخارج ، وموقوفية العقد مع التخيير إلى حال وقوعه ، وليس في الأدلة حتى الإطلاقات ما يدل على مشروعية ذلك ، بل لعلّ الأدلة قاضية بخلافه ؛ ضرورة ظهورها في سببية العقود وعدم تأخر آثارها عنها . . . ومن هنا لم يحك خلافٌ في البطلان حتى من القائلين بالجواز مع الجهالة . " ( 4 ) 5 - وقال المحقق الحكيم ( رحمه الله ) في ذيل كلام الماتن : " أن يكون معيّناً " :
هامش
1 - التذكرة ، ج 2 ، ص 231 . 2 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 358 . 3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 248 ، وراجع في هذا المجال : المهذب ، ج 1 ، ص 469 - وأيضاً جواهر الفقه ، مسألة 454 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 90 ، مفتاح 947 . 4 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 359 .