أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه ؛ فلو كان المال مشتركاً بين شخصين ، فقال
شرح
صحّ ؛ لأنّه معيّن . . . " ( 1 )
2 - وأورد الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في توضيح كلام المحقق في الشرائع : " ولو أحضر مالين
وقال : قارضتك بأيهما شئت ، لم ينعقد بذلك قراض " ما هذه عبارته :
" لانتفاء التعيين الذي هو شرط في صحة العقد . ولا فرق في المالين بين كونهما
متساويين جنساً وقدراً أو مختلفين ، خلافاً لبعض العامة حيث جوّزه مع التساوي . " ( 2 )
3 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة في إرشاد الأذهان : " فلو قارضه بأحد
الألفين . . . لم يصح " ما هذا لفظه :
" ودليل عدم الجواز بأحد الألفين مثلاً ، كأنه الإجماع والجهالة في الجملة . ولكن كونه
مضرّاً غير ظاهر ، وعموم الأدلة يفيد الجواز . " ( 3 )
4 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في وجه بطلان المضاربة إذا قال المالك للعامل : " وقد
قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت " :
" للإبهام في الأول المانع من تعلق العقد ، فإنّ المبهم لا وجود له في الخارج ، وموقوفية
العقد مع التخيير إلى حال وقوعه ، وليس في الأدلة حتى الإطلاقات ما يدل على
مشروعية ذلك ، بل لعلّ الأدلة قاضية بخلافه ؛ ضرورة ظهورها في سببية العقود وعدم
تأخر آثارها عنها . . . ومن هنا لم يحك خلافٌ في البطلان حتى من القائلين بالجواز مع
الجهالة . " ( 4 )
5 - وقال المحقق الحكيم ( رحمه الله ) في ذيل كلام الماتن : " أن يكون معيّناً " :
هامش
1 - التذكرة ، ج 2 ، ص 231 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 358 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 248 ، وراجع في هذا المجال : المهذب ، ج 1 ، ص 469 - وأيضاً جواهر الفقه ، مسألة
454 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 90 ، مفتاح 947 .
4 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 359 .