تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
الثانية عمل ولا مال . وتعدى المضارب بترك العمل لا يوجب عوضاً كما لو ترك التجارة واشتغل بالعلم أو غير ذلك ، ولو أوجب عوضاً لم ينحصر بقدر ربحه في الثانية بل كان شيئاً مقدراً لا يختلف . " ( 1 ) أقول : قد مرّ منا في المسألة الثالثة عشرة ؛ أنه لا يجوز للعامل ترك التجارة بالمال بلا مصلحة وغبطة ، وأنه ضامن للمنفعة الفائتة ، وعلى هذا فلا فرق في كونه ضامناً بين أن يترك التجارة برأس المال مطلقاً في مدة أو اشتغل بعمل آخر كالمضاربة ثانياً ، بحيث كان موجباً لتقليل سعيه وعمله بالنسبة إلى رأس المال الأوّل . وأما مقدار ضمانه ، فهو ما جاء في ذيل كلام المحقق العاملي ( رحمه الله ) ب‍ : " لو " الامتناعية في قوله : " ولو أوجب عوضاً . . . " وبما ذكرنا هنا وفي تلك المسألة يظهر ضعف قول المحقق المذكور ( رحمه الله ) : " وتعدي المضارب بترك العمل لا يوجب عوضاً " ، مضافاً إلى أن أصل هذا الكلام من العامة ووقع الاستدلال به في كلام ابن قدامة . ( 2 )
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، المصدر السابق . 2 - راجع : المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 164 .