تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
المسألة الخامسة : إذا ظهر في مال المضاربة ربح وكان من الأشياء التي يتعلق بها الزكاة ، فهل يجب أداء الزكاة فيه أولاً ، وبمن يتعلق الوجوب ثانياً ؟ قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في هذا المجال : " إذا دفع إليه ألفاً قراضاً على أن ما رزق الله من ربح كان بينهما نصفين ، فاشترى بها سلعة وحال الحول عليها ، وهي تساوي ألفين ، كان الزكاة غير واجبة على مذهب ( أكثر ) أصحابنا ؛ لأن هذا مال التجارة فلا زكاة فيه . وفي أصحابنا من قال : يجب فيها الزكاة ، فعلى هذا يجب ههنا زكاة الألف على رب المال . وليس حول الأصل حول الفائدة ، بل للفائدة حول نفسه من حيث بدا . وإذا تم الحول كان عليهما الزكاة بالحصص إذا ملك كل واحد منهما نصاباً يجب فيه الزكاة . ومن قال من المخالفين أنّ حول الفائدة حول الأصل ، قال : يجب فيها أجمع الزكاة . وعلى من تجب الزكاة فيها ؟ قولان ؛ أحدهما : زكاة الكل على رب المال وحده . والثاني ؛ على رب المال زكاة الأصل وزكاة حصته من الربح ، وعلى العامل زكاة حصته من الربح . " ( 1 ) وبمثله قال في كتاب المضاربة من الخلاف . ( 2 ) ولكن ذهب ( رحمه الله ) في كتاب الزكاة من الخلاف إلى خلاف ذلك ، فقال : " إذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها متاعاً والربح بينهما ، فاشترى سلعة بألف وحال
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 183 ، كتاب المضاربة . 2 - الخلاف ، ج 3 ، ص 464 ، المسألة 11 .
فقه المضاربة — صفحة 453 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي