شرح
المسألة الخامسة :
إذا ظهر في مال المضاربة ربح وكان من الأشياء
التي يتعلق بها الزكاة ، فهل يجب أداء الزكاة فيه أولاً ،
وبمن يتعلق الوجوب ثانياً ؟
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في هذا المجال : " إذا دفع إليه ألفاً قراضاً على أن ما رزق الله من
ربح كان بينهما نصفين ، فاشترى بها سلعة وحال الحول عليها ، وهي تساوي ألفين ، كان
الزكاة غير واجبة على مذهب ( أكثر ) أصحابنا ؛ لأن هذا مال التجارة فلا زكاة فيه . وفي
أصحابنا من قال : يجب فيها الزكاة ، فعلى هذا يجب ههنا زكاة الألف على رب المال .
وليس حول الأصل حول الفائدة ، بل للفائدة حول نفسه من حيث بدا . وإذا تم الحول كان
عليهما الزكاة بالحصص إذا ملك كل واحد منهما نصاباً يجب فيه الزكاة . ومن قال من
المخالفين أنّ حول الفائدة حول الأصل ، قال : يجب فيها أجمع الزكاة . وعلى من تجب
الزكاة فيها ؟ قولان ؛ أحدهما : زكاة الكل على رب المال وحده . والثاني ؛ على رب المال
زكاة الأصل وزكاة حصته من الربح ، وعلى العامل زكاة حصته من الربح . " ( 1 )
وبمثله قال في كتاب المضاربة من الخلاف . ( 2 )
ولكن ذهب ( رحمه الله ) في كتاب الزكاة من الخلاف إلى خلاف ذلك ، فقال : " إذا دفع إلى رجل
ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها متاعاً والربح بينهما ، فاشترى سلعة بألف وحال
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 183 ، كتاب المضاربة .
2 - الخلاف ، ج 3 ، ص 464 ، المسألة 11 .