الحادية عشرة : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير
تقصير ، فالظاهر عدم ضمانه ( 1 ) ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر .
الثانية عشرة : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثم فسخ
شرح
قال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) بعد نقل الرواية : " وفي طريقها علي بن فضال وأبو الحسن وهما
وإن كانا ثقتين لكنهما فاسدا العقيدة ، والعمل بالموثق خروج عن قيد الإيمان . " ( 1 )
وفيه : أنه كما لاحظت في الأسناد المذكورة عن الكافي والتهذيب والفقيه ، ليس في
سند الحديث رجلان فاسدا العقيدة ، بل الواقع في السند هو علي بن حسن بن فضال فقط
وهو فطحي ثقة . وأما قوله : " وأبو الحسن " فليس في السند من يكنى بأبي الحسن ويتهم
بفساد العقيدة ولعل الصحيح " وأبوه الحسن " وأراد به : " الحسن بن علي بن فضال " وهو
والد " علي بن الحسن بن علي بن فضال " الواقع في السند . وهو سهو منه ( رحمه الله ) وقد اشتبه
بالحسن بن علي بن يوسف الواردة في السند . مضافاً إلى صحة العمل بالموثق كما عليه
بناء العقلاء وديدنهم في حياتهم الاجتماعية ، كما قرر ذلك في الأصول .
ومفاده مثل ما تقدم في السابق ، إلاّ أن لفظ " بولده " في هذا الحديث بإطلاقه يشمل
الكبير والصغير . ولكن الظاهر من الخبر هو الصغير ولا سيما بملاحظة ما مر في خبر خالد
بن بكير من قوله : " مال إخوتك الصغار " ، وما روي عن دعائم الإسلام مرسلاً عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " إذا أذن الموصي للوصي أن يتّجر بمال ولده الأطفال ، فله ذلك ولا
ضمان عليه ( فيه ) وإن شرط له ربحاً فيه فهو على ما شرطه . " ( 2 )
( 1 ) - وجهه أنه كان أميناً وبموت المالك لا يصير خائناً حتى يضمن . هذا بناء على
بطلان المضاربة بموت المالك وأما على ما ذكرناه من عدم بطلان المضاربة بموت المالك ،
فقبل موت المالك وبعده سيان ، ولا مجال لهذه المسألة .
هامش
1 - مسالك الأفهام ، المصدر السابق .
2 - مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 140 ، الباب 66 من أبواب كتاب الوصايا ، ح 1 .