مع أنه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن أبي ليلى ( 1 ) ، وموثق
شرح
بالمضاربة أو بالاتجار .
الخامس : يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة بالنسبة إلى الثلث وهذا واضح سواء أكان
الموصى به المضاربة أم الاتجار لكون اختيار الثلث في يد الموصي ولا إشكال فيه أصلاً .
( 1 ) - محمد بن يعقوب الكليني في الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن خالد بن بكير الطويل قال : دعاني أبي حين
حضرته الوفاة فقال يا بنيّ : اقبض مال إخوتك الصغار فاعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم
النصف وليس عليك ضمان ، فقدّمتني أم ولد لأبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت له :
إن هذا يأكل أموال ولدي ، قال : فقصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال ابن أبي ليلى : إن كان
أبوك أمرك بالباطل ، لم اُجِزْه . ثمّ اَشْهَدَ عليَّ ابن أبي ليلى ؛ إنْ أنا حرّكتُه ، فأنا له ضامن .
فدخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) بعدُ ، فقصصت عليه قصتي ، ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : " أمّا
قول ابن أبي ليلى ، فلا أستطيع ردّه . وأما فيما بينك وبين اللّه عز وجل ، فليس عليك
ضمان . "
ونقله الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله .
ورواه محمد بن علي بن الحسين الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن ابن أبي عمير مثله . ( 1 )
وفي التهذيب والكافي : " خالد بن بكير " لا " خالد بن بكر " وفي الفقيه : " خالد
الطويل " . وكيف كان ، فالحديث مجهول بهذا الرجل ، وتعبير بعض ؛ كالمولى محمد تقي
المجلسي ( 2 ) عن الرواية ؛ بالقوي كالصحيح لعله كان لوجود محمد بن أبي عمير في السند
ونقله عن خالد ولو بالواسطة .
هامش
1 - الكافي ، ج 7 ، ص 61 ، ح 16 ، وراجع لشرحه : مرآة العقول ، ج 23 ، ص 99 - التهذيب ، ج 9 ، ص 236 ، ح 919 ، وراجع لشرحه :
ملاذ الأخيار ، ج 15 ، ص 167 - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 169 ، ح 591 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 427 ، الباب 92 من
أبواب كتاب الوصايا ، ح 2 .
2 - روضة المتقين ، ج 11 ، ص 130 .