الوجهين . كما أنه يجوز ذلك لكل منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه ( 1 ) ؛ بأن
يتجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصة الميت في المصارف
المعينة للثلث . بل وكذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصة الكبار أيضاً ( 2 ) .
ولا يضر كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدة ؛ لأنه منجبر ( 3 ) بكون
شرح
والاتجار على أن يكون الربح بينهما بالحصة المعينة من قبله أو المعينة من قبل الوصي .
والسر في ذلك أنه يستفاد من تلك الأدلة أنه أوكل اختيار أموالهم وأنفسهم إلى الأب
والجد بأنفسهم في حياتهم ، وبوصيتهم في مماتهم . ولقد أفتى بذلك نفسه الشريفة أيضاً
حيث قال ( رحمه الله ) :
" إذا قال الموصي لشخص : أنت وليّ وقيم على أولادي القاصرين وأولاد ولدي
ولم يقيد الولاية بجهة بعينها ، جاز له التصرف في جميع الشؤون المتعلقة بهم ، من حفظ
أنفسهم وتربيتهم وحفظ أموالهم والإنفاق عليهم واستيفاء ديونهم ووفاء ما عليهم من
نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات . "
وأيضاً قال ( رحمه الله ) :
" إذا قيد الموصي الولاية بجهة دون جهة ، وجب على الولي الاقتصار على محل الإذن
دون غيره من الجهات وكان المرجع في الجهات الأخرى الحاكم الشرعي . " ( 1 )
وبعيد أن يكون جعل الوصي لهم في جميع شؤونهم جائزاً ولا يكون الإيصاء بتصرف
أموالهم بالمضاربة مثلاً جائزاً ، هذا مضافاً إلى النص الخاص في المسألة كما يأتي .
( 1 ) - لشمول أدلة الوصية .
( 2 ) - ما وجدنا له وجهاً وجيها .
( 3 ) - هذا بناء على جواز المضاربة . وأما بناءً على لزومها ، كما هو الحق ، فلا يوجه
بذلك .
هامش
1 - منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 210 ، المسألة 999 و 1000 من كتاب الوصية .