تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الوجهين . كما أنه يجوز ذلك لكل منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه ( 1 ) ؛ بأن يتجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصة الميت في المصارف المعينة للثلث . بل وكذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصة الكبار أيضاً ( 2 ) . ولا يضر كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدة ؛ لأنه منجبر ( 3 ) بكون
شرح
والاتجار على أن يكون الربح بينهما بالحصة المعينة من قبله أو المعينة من قبل الوصي . والسر في ذلك أنه يستفاد من تلك الأدلة أنه أوكل اختيار أموالهم وأنفسهم إلى الأب والجد بأنفسهم في حياتهم ، وبوصيتهم في مماتهم . ولقد أفتى بذلك نفسه الشريفة أيضاً حيث قال ( رحمه الله ) : " إذا قال الموصي لشخص : أنت وليّ وقيم على أولادي القاصرين وأولاد ولدي ولم يقيد الولاية بجهة بعينها ، جاز له التصرف في جميع الشؤون المتعلقة بهم ، من حفظ أنفسهم وتربيتهم وحفظ أموالهم والإنفاق عليهم واستيفاء ديونهم ووفاء ما عليهم من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات . " وأيضاً قال ( رحمه الله ) : " إذا قيد الموصي الولاية بجهة دون جهة ، وجب على الولي الاقتصار على محل الإذن دون غيره من الجهات وكان المرجع في الجهات الأخرى الحاكم الشرعي . " ( 1 ) وبعيد أن يكون جعل الوصي لهم في جميع شؤونهم جائزاً ولا يكون الإيصاء بتصرف أموالهم بالمضاربة مثلاً جائزاً ، هذا مضافاً إلى النص الخاص في المسألة كما يأتي . ( 1 ) - لشمول أدلة الوصية . ( 2 ) - ما وجدنا له وجهاً وجيها . ( 3 ) - هذا بناء على جواز المضاربة . وأما بناءً على لزومها ، كما هو الحق ، فلا يوجه بذلك .
هامش
1 - منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 210 ، المسألة 999 و 1000 من كتاب الوصية .
فقه المضاربة — صفحة 405 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي