شرح
عباراتهم :
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" وإذا أمر الموصي الوصيَّ أن يتصرّف في تركته لورثته ويتّجر لهم بها ، ويأخذ نصف
الربح ، كان ذلك جائزاً وحلالٌ له نصف الربح . " ( 1 )
2 - وقال ابن إدريس بعد نقل كلام الشيخ ( رحمه الله ) :
" إلا أن الوصية لا تنفذ إلاّ في ثلث ما كان يملكه الميت قبل موته ، والربح تجدّد بعد
موته فكيف ينفذ وصيته وقوله فيه . وفي الرواية نظر . " ( 2 )
3 - وقال المحقق ( رحمه الله ) :
" ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه وبين ورثته
نصفان ، صحّ . وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقلّ ، والأوّل مروي . " ( 3 )
4 - وقال الشّهيد الثاني في شرح كلام المحقق ( رحمه الله ) :
" ما اختاره المصنف من جواز الوصية بالمضاربة هو المشهور بين الأصحاب ،
مستندهم عليه رواية خالد بن بكر الطويل ، قال . . . ورواية محمد بن مسلم في الموثق . . .
ومقتضى الروايتين كون الأولاد صغاراً ، أما الأولى ، فبالتصريح . وأما الثانية ، فيظهر منها
ذلك من قوله : " أوصى بولده " فإن الوصية بغير الولد الصغير غير صحيحة وإطلاق الوصية
محمول على الصحيحة . والمصنف وأكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل
للمكلفين . . . والذي نختاره في هذه المسألة : أن الوارث إن كان مولّى عليه من الموصي
كالولد الصغير ، فالوصية بالمضاربة بماله صحيحة مطلقاً ، . . . ولا يلزم مراعاة المدة التي
شرطها الموصي ، بل يصح ما دام الوارث مولّى عليه ، فإذا بلغ كان له فسخ المضاربة ؛ لأنها
هامش
1 - النهاية ، ص 608 ، كتاب الوصايا - ومثله في المهذب ، ج 2 ، ص 118 .
2 - السرائر ، ج 3 ، ص 192 ، كتاب الوصايا .
3 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 192 ، كتاب الوصايا .