تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
عباراتهم : 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " وإذا أمر الموصي الوصيَّ أن يتصرّف في تركته لورثته ويتّجر لهم بها ، ويأخذ نصف الربح ، كان ذلك جائزاً وحلالٌ له نصف الربح . " ( 1 ) 2 - وقال ابن إدريس بعد نقل كلام الشيخ ( رحمه الله ) : " إلا أن الوصية لا تنفذ إلاّ في ثلث ما كان يملكه الميت قبل موته ، والربح تجدّد بعد موته فكيف ينفذ وصيته وقوله فيه . وفي الرواية نظر . " ( 2 ) 3 - وقال المحقق ( رحمه الله ) : " ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه وبين ورثته نصفان ، صحّ . وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقلّ ، والأوّل مروي . " ( 3 ) 4 - وقال الشّهيد الثاني في شرح كلام المحقق ( رحمه الله ) : " ما اختاره المصنف من جواز الوصية بالمضاربة هو المشهور بين الأصحاب ، مستندهم عليه رواية خالد بن بكر الطويل ، قال . . . ورواية محمد بن مسلم في الموثق . . . ومقتضى الروايتين كون الأولاد صغاراً ، أما الأولى ، فبالتصريح . وأما الثانية ، فيظهر منها ذلك من قوله : " أوصى بولده " فإن الوصية بغير الولد الصغير غير صحيحة وإطلاق الوصية محمول على الصحيحة . والمصنف وأكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلفين . . . والذي نختاره في هذه المسألة : أن الوارث إن كان مولّى عليه من الموصي كالولد الصغير ، فالوصية بالمضاربة بماله صحيحة مطلقاً ، . . . ولا يلزم مراعاة المدة التي شرطها الموصي ، بل يصح ما دام الوارث مولّى عليه ، فإذا بلغ كان له فسخ المضاربة ؛ لأنها
هامش
1 - النهاية ، ص 608 ، كتاب الوصايا - ومثله في المهذب ، ج 2 ، ص 118 . 2 - السرائر ، ج 3 ، ص 192 ، كتاب الوصايا . 3 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 192 ، كتاب الوصايا .