العاشرة : يجوز للأب والجد الإيصاء بالمضاربة ( 1 ) بمال المولّى
شرح
2 - خبر بكر بن حبيب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة ؟
فقال : " إن كان ربح ، فلليتيم وإن كانت وضيعة ، فالذي أعطى ضامن . " ( 1 )
والشيخ الطوسي ( رحمه الله ) كما لاحظت في الأقوال قد أفتى بمضمون هذه الرواية في نهايته
ولكن مرّ إشكال ابن إدريس والمحقق الحلي ( رحمهما الله ) عليه .
3 - خبر سعيد السمان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ليس في مال اليتيم زكاة إلا
أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ، فالربح لليتيم وإن وضع ، فعلى الذي يتّجر به . " ( 2 )
فالذي يقتضيه التدبر في الروايات ولا سيما بملاحظة ما يأتي في المسألة العاشرة من
الأخبار في جواز الإيصاء بالمضاربة والاتجار في مال اليتيم ؛ هو أن محط النظر في هذه
الأخبار هو التصرف في أموال اليتامى بلا إذن ولا إجازة من وليهم الشرعي ، ولو كان
التصرف من جانب الوصيّ ، إذا لم يكن وصيّاً مطلقاً ، أو لم تجعل أمثال هذه التصرفات له
في الوصية . ويؤيد هذا الحمل خبر دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " إذا اتجر
الوصي بمال اليتيم ولم يجعل له ذلك في الوصية ، فهو ضامن لما نقص من المال والربح
لليتيم . " ( 3 )
ويحمل خبر " بكر بن حبيب " على ما إذا كان دفع مال اليتيم إلى المضارب من ناحية
غير وليه الشرعي أو الوصي المأذون ، وإن كان الدفع منهما ، فيحمل على ما إذا لم تقتض
المصلحة ذلك .
( 1 ) - إن الأصحاب قد بحثوا عن المسألة في كتاب الوصية ، وكان محط كلامهم
البحث عن الوصية بالمضاربة بالنسبة إلى تركته ولم يتعرضوا للصور الأخرى ، وهذه
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 27 ، الباب 10 من أبواب كتاب المضاربة ، ح 1 .
2 - وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 87 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 2 .
3 - مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 457 ، الباب 3 من أبواب كتاب المضاربة ، ح 1 - وأيضاً ج 13 ، ص 196 ، الباب 61 من
أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .