شرح
" الوجه في ذلك : أنه إن كان الدافع ولياً أو وصياً أو حاكماً أو أميناً لحاكم ، وكان لليتيم
في ذلك الغبطة ، فالمضاربة صحيحة ، والربح بينهما بموجب الشرط والخسارة على المال
أو عليهما إن اشترطا ذلك . وإن كان المعطي لا ولاية له ، فالربح لليتيم والخسران على
المعطي . ويدل على الأخير ما رواه بكر بن حبيب . . . وما تضمنته " النهاية " ، فيه بُعد . " ( 1 )
4 - قال العلامة الحسن بن يوسف الحلّي ( رحمه الله ) :
" يجوز لولي الطفل والمجنون أن يقارض على مالهما مع المصلحة ؛ لأنه يجوز له أن
يوكل عنهما في أمورهما ، فكذا يجوز أن يعامل على أموالهما قراضاً . ولا فرق بين الأب
والجد له ووصيهما والحاكم وأمينه ، ولو لم يكن الدافع وليّاً كان ضامناً والربح لليتيم ؛ لأنّه
متعد بدفعه مال الغير وقد سأل بكر بن حبيب الباقرَ ( عليه السلام ) . . . " ( 2 )
5 - وقال ( رحمه الله ) في التحرير في كتاب المضاربة :
" لولي اليتيم أن يدفع ماله قراضاً إلى الثقة فلو دفعه إلى غير الثقة ضمن . " ( 3 )
6 - وقال ( رحمه الله ) في كتاب الحجر منه :
" يجوز المضاربة بمال الطفل للولي ، ويكون للعامل ما يشترطه الولي من الربح . ويجب
أن يكون العامل أميناً ، فإن دفعه إلى غير الثقة ، ضمن . ولو كان الولي هو العامل ، فالأقرب
أنه لا يصح المضاربة ويكون له أجرة المثل . " ( 4 )
7 - وقد بحث المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) بعد نقل كلام العلامة في التذكرة مفصلاً حول
المسألة ، فراجع . ( 5 )
هامش
1 - نكت النهاية ، ج 2 ، ص 242 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 230 .
3 - تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 279 ، الفرع " يط " .
4 - المصدر ، ص 220 ، الفرع " و " .
5 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، صص 232 و 233 .