المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه وبين العامل . وكذا يجوز
ذلك للوصي ( 1 ) في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك
المال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) - إذا كان مال الولد الصغير عند الأب أو الجد ، أو مال اليتيم عند الجد ، وأراد الأب
أو الجد أن يتجر به على أن يكون الربح بينه وبين القاصر وعزم في إجراء العقد موجباً من
جانب القاصر ، ولاية وقابلاً من جانب نفسه أصالة ، فذلك يجوز . خلافاً للعلامة ( رحمه الله ) في
التحرير ، إذا كان بمصلحته بأن تكون التجارة رابحة ظناً مع الأمن من هلاك المال ، ولا
إشكال فيه ، إلاّ أن يقال : إنه لابد من تعدد الموجب والقابل حقيقة ولا يكفي التعدد
الاعتباري ، وضعفه ظاهر .
ولو أرادا أن يتجرا بهذا القصد بمعنى أن يكون الربح بينهما من دون أن يجريا العقد
لفظاً ، لا يبعد أن يقال : إنه يجوز ولا يحتاج إلى العقد ، بل يكفي القصد منهما لذلك ، ولا مانع
منه شرعاً . واحتمال دخالة اللفظ وإجراء العقد اللفظي موهون قطعاً .
( 2 ) - وذلك إذا كان وصياً في جميع أمورات الصبي ، أو جعل ذلك له في الوصية من
جانب الولي مع ملاحظة المصلحة والأمن من الهلاك لقوله تعالى : ( ولا تقربوا مال اليتيم
إلاّ بالتي هي أحسن ) . ( 1 )
تنبيه : وأما ما قد ورد في عدة من الروايات عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أنه لا يجوز
التصرف في مال اليتيم بالتجارة والمضاربة وغيرها ، وأن المتصرف يضمن لما نقص من
المال ، وأن الربح كلّه لليتيم ولو كان المتصرفُ الوصيّ ، وهذا نص بعضها :
1 - ما عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : " ليس للوصي أن يتجر بمال
اليتيم ، فإن فعل كان ضامناً وكان الربح لليتيم . " ( 2 )
هامش
1 - الأنعام ( 6 ) : 152 .
2 - مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 196 ، الباب 61 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .