تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
التاسعة : يجوز للأب والجد الاتجار بمال المولّى عليه بنحو المضاربة بإيقاع عقدها ( 1 ) ، بل مع عدمه أيضاً ؛ بأن يكون بمجرد الإذن منهما . وكذا يجوز لهما
شرح
عند الناس والعقلاء ؛ لأنهم لا يفرقون في التمليك بين ما كان مملوكاً لهم وكان موجوداً فعلاً عند العقد وبين ما يملكونه فيما بعد ، سواء أكان في البيع أم في كل عقد أم إيقاع تمليكي وعهدي ، وليس له مانع عقلي ولا شرعي . وإن أبيت عن التمليك ، فسمه عقداً عهدياً كما فعله بعض علماء الحقوق ، وإن يُعبَّر عن جميعها في نظام الحقوق الإسلامية بعنوان العقود التمليكية سواء أكانت خارجية أم ذمية . ( 1 ) - نذكر هنا بعض الكلمات الواردة في المسألة : 1 - قال الشيخ محمد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) : " لولي اليتيم أن يدفع مال اليتيم قراضاً ، والولي هو الأب ، أو الجدّ إن لم يكن له أب ، أو الوصي إن لم يكن أب ولا جدّ ، أو أمين الحاكم إن لم يكن واحد من هؤلاء ، وإنّما يجوز دفعه قراضاً إلى من يجوز إيداع ماله عنده من كونه ثقة أميناً ، فإن دفعه إلى غير ثقة أمين فعليه الضمان . " ( 1 ) 2 - وقال ابن إدريس ( رحمه الله ) بعد نقل كلام الشيخ الطوسي في النهاية " ومن أعطى مال اليتم إلى غيره مضاربة ، فإن ربح ، كان بينهما على ما يتفقان عليه ، وإن خسر ، كان ضمانه على من أعطى المال " ( 2 ) ما هذا لفظه : " فالأولى أن يقال : إن كان هذا المعطي ناظراً في مال اليتيم ، نظراً شرعياً ، إما إن يكون وصياً في ذلك ، أو ولياً ، فله أن يفعل فيه ما لليتيم الحظّ فيه والصلاح ، فعلى هذا لا يلزم الولي المعطي الخسران إن خسر المال وهذا هو الذي تقتضيه أصول المذهب . " ( 3 ) 3 - وقال المحقق الحلي ( رحمه الله ) ذيل ما مرّ عن الشيخ ( رحمه الله ) في كلام ابن إدريس ( رحمه الله ) :
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 199 . 2 - النهاية ، ص 430 . 3 - السرائر ، ج 2 ، ص 411 - وراجع : مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 207 ، مسألة 160 .