فرض البطلان لا مانع من جواز التصرف ونفوذه من جهة الإذن . لكن يستحق
حينئذ أجرة المثل لعمله ، إلاّ أن يكون الإذن مقيداً بالصحة ، فلا يجوز التصرف
أيضاً .
شرح
الانتقال مشروط بالرضا ، ولا رضا إلاّ مع الجزم ، ولا جزم مع التعليق ؛ لأنّه بعرضة عدم
الحصول . . . الرابع ؛ ما يقبل التعليق ولا يقبل الشرط ، كالنذر واليمين المتعلق بالصلاة
والصوم . . . " ( 1 )
9 - وقال الشيخ محمد حسن النجفي ( رحمه الله ) في أول مبحث المضاربة :
" أما التنجيز ، فلا ريب في اعتباره ، لاتحاد الطريق فيها ( أي في المضاربة ) وفي العقد
اللازم كما حققناه في محله . " ( 2 )
10 - وقال ابن قدامة الكبير :
" ولا يجوز تعليق ابتداء الوقف على شرط في الحياة ، مثل أن يقول : إذا جاء رأس
الشهر فداري وقفٌ . . . ولا نعلم في هذا خلافاً ؛ لأنه نقل لملك فيما لم يُبْنَ على التغليب
والسراية فلم يجز تعليقه على شرط كالهبة . " ( 3 )
11 - وقال أيضاً ، في كتاب الوكالة :
" ويجوز تعليقها على شرط نحو قوله : إذا قدم الحاج ، فبع هذا الطعام . . . وبهذا قال
أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يصحّ ، لكن إن تصرف ، صحّ تصرفه ؛ لوجود الإذن ، وإن كان
وكيلاً بجعل ، فسد المسمى وله أجر المثل . . . " ( 4 )
وقد بحث السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي ( رحمه الله ) حول إبطال التعليق العقودَ
والإيقاعات وشرطية التنجيز فيهما مفصلاً ، فراجع . ( 5 )
هامش
1 - تمهيد القواعد ، ص 532 ، القاعدة 198 .
2 - جواهر الكلام ، كتاب المضاربة ، ج 26 ، ص 340 .
3 - المغني مع الشرح الكبير ، كتاب الوقف ، ج 6 ، ص 221 .
4 - نفس المصدر ، ج 5 ، ص 210 .
5 - العناوين ، ج 2 ، صص 191 و 330 ، العنوان 40 و 48 .