التعليق على المتوقع ، حيث إن الأثر متأخر ، وأما التعليق على ما هو حاصل ،
فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقع أيضاً إذا أخذ على نحو الكشف - بأن يكون
شرح
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" ان علّق الوكالة بصفة ، مثل أن يقول : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر ، فقد وكلتك في
البيع ، فإن ذلك لا يصحّ ؛ لأنه لا دليل عليه . " ( 1 )
2 - وقال أيضاً :
" إذا قال : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر ، فقد وكلتك في البيع ، فإن ذلك لا يصحّ ، وبه
قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصحّ . دليلنا : إنه لا دليل على صحة هذا العقد وعقد الوكالة
يحتاج إلى دليل . " ( 2 )
3 - قال العلامة ( رحمه الله ) :
" يجب التنجيز في العقد فلا يجوز تعليقه على شرط أو صفة ، مثل ؛ إذا دخلت الدار أو
إذا جاء رأس الشهر ، فقد قارضتك . وكذا لا يجوز تعليق البيع ونحوه ؛ لأنّ الأصل عصمة
مال الغير . " ( 3 )
4 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) :
" واعلم أنه يشترط لصحة العقد التنجيز ، فلو علّقه بشرط كدخول الدار أو صفة كطلوع
الشمس ، لم يصحّ ، وبه صرّح في التذكرة ؛ لانتفاء الجزم المعتبر في العقود . " ( 4 )
5 - وأيضاً قال ( رحمه الله ) :
" إن الوكالة تسليط على التصرف ولا يمتنع فيه التعليق ، فإن القائل لو قال لغيره : إذا
حضر الطعام ، فكل ، لم يكن هذا التعليق مخلاً بجواز الأكل عند حضور الطعام وإنّما يمتنع
هامش
1 - المبسوط في فقه الإمامية ، ج 2 ، ص 399 .
2 - كتاب الخلاف ، ج 2 ، ص 354 ، مسألة 23 .
3 - التذكرة ، ج 2 ، ص 229 .
4 - جامع المقاصد ، كتاب المضاربة ، ج 8 ، ص 54 .