المعلق عليه وجوده الاستقبالي - لا يكون الأثر متأخراً . نعم ، لو قام الإجماع على
اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد ، تم في صورة الجهل ، لكنه غير معلوم . ثم على
شرح
التعليق فيما يكون معاوضة أو كالمعاوضة . " ( 1 )
6 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة ( رحمه الله ) في الإرشاد " ويشترط التنجيز ، فلو
علّقه بشرط بطل " ( 2 ) ما هذا لفظه :
" وما أجد فرقاً بين التعليق بمجيء شهر مثلاً ، والتنجيز مع المنع عن فعل الموكل فيه إلاّ
بعد شهر مثلاً بحسب المآل ، بل ما نجد لوجود التوكيل منجزاً الآن مع المنع عن التصرف
فائدة ، إلاّ أنه ادعي فيه الإجماع مع عدم ظهور الخلاف ولا نص هنا . " ( 3 )
7 - وقال الشّهيد الثاني في شرح كلام المحقق ( رحمهما الله ) " ولو قال : وقفت إذا جاء رأس
الشهر ، أو إن قدم زيدٌ ، لم يصحّ " :
" ونبه بالمثالين على أنه لا فرق بين تعليقه بوصف لابد من وقوعه ، كمجئ رأس
الشهر ، وهو الذي يطلق عليه الصفة وبين تعليقه بما يحتمل الوقوع وعدمه ، كقدوم زيد ،
وهو المعبر عنه بالشرط . واشتراط تنجيزه مطلقاً موضع وفاق كالبيع وغيره من العقود ،
وليس عليه دليل بخصوصه . " ( 4 )
8 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) أيضاً :
" التكاليف الشرعية بالنسبة إلى قبول الشرط والتعليق على الشرط أربعة أقسام ،
الأوّل ؛ ما لا يقبل شرطاً ولا تعليقاً كالإيمان بالله ورسوله والأئمة ( عليهم السلام ) . . . الثاني ؛ ما يقبل
الشرط والتعليق على الشرط كالعتق . . . الثالث ؛ ما يقبل الشرط ولا يقبل التعليق عليه ؛
كالبيع والرهن . . . وعلّل عدم صحة تعليق هذه العقود على الشرط مع الاتفاق عليه ، بأن
هامش
1 - جامع المقاصد ، كتاب الوكالة ، ج 8 ، ص 180 .
2 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 417 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 9 ، ص 532 ، كتاب الوكالة .
4 - مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 357 ، كتاب الوقف .