تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بأنها مقتضية للملكية إذا كانت مختصة ، وفي المقام كانت مشتركة ( 1 ) ، والأصل بقاؤها على الاشتراك . بل في بعض الصور يمكن أن يقال : إن يده يد المالك من حيث كونه عاملاً له ، كما إذا لم يكن له شيء أصلاً فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة ، فإذا مات ، يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك ، وإن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال ، وأنه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده . وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك ، كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار ومن ماله أيضاً مقدار . نعم ، في بعض الصور لا يعد يده مشتركة أيضاً ؛ فالتمسك بقاعدة اليد بقول مطلق مشكل . ثم إن جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرّطاً ، وإلا ، فلا إشكال في ضمانه .
شرح
ولكن يمكن أن يقال : إنه يفهم من وجوب الرد وجوب دفع البدل عند امتناع العين نفسها ، فإذا قيل : يجب عليك أن ترد هذا الشيء إلى صاحبه ، يفهم منه ؛ يجب ردّ بدله مثلاً أو قيمته ، إذا كان قد تلف أو امتنع ردّ عينه . نعم ، لو لم يجر الاستصحاب ، فتجري أصالة البراءة . ( 1 ) - والظاهر من اليد المختصة في كلام الماتن ( رحمه الله ) ؛ هي يد واحدة تحتها مال لشخص واحد ومن اليد المشتركة ، هي يد واحدة تحتها مالان لشخصين ، كما يشير إليها قوله فيما بعد : " وفي بعض الصور يده مشتركة الخ " . وأما ما قاله بعض من أن اليد المشتركة عبارة عن يدين لشخصين متعلقين لمال واحد مشترك لهما كالصندوق المشترك ، فهو أجنبي عن المقام . فملخص مقالة الماتن ( رحمه الله ) ؛ أنه إذا كانت لشخص يد تحتها مال لنفسه ولغيره ، مشترك أو غير مشترك بأن يكونا من جنس واحد ممتزجين أو غير ممتزجين أو من أجناس مختلفة وجهلنا مقدار كل واحد منهما فلا تكون اليد أمارة ، لا بالنص ولا بسيرة العقلاء ، على كون
فقه المضاربة — صفحة 376 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي