بأنها مقتضية للملكية إذا كانت مختصة ، وفي المقام كانت مشتركة ( 1 ) ، والأصل
بقاؤها على الاشتراك . بل في بعض الصور يمكن أن يقال : إن يده يد المالك من
حيث كونه عاملاً له ، كما إذا لم يكن له شيء أصلاً فأخذ رأس المال وسافر للتجارة
ولم يكن في يده سوى مال المضاربة ، فإذا مات ، يكون ما في يده بمنزلة ما في يد
المالك ، وإن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال ، وأنه استفاد
لنفسه ما هو الموجود في يده . وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك ،
كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار ومن ماله أيضاً مقدار . نعم ، في بعض
الصور لا يعد يده مشتركة أيضاً ؛ فالتمسك بقاعدة اليد بقول مطلق مشكل . ثم إن
جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرّطاً ، وإلا ، فلا إشكال في ضمانه .
شرح
ولكن يمكن أن يقال : إنه يفهم من وجوب الرد وجوب دفع البدل عند امتناع العين
نفسها ، فإذا قيل : يجب عليك أن ترد هذا الشيء إلى صاحبه ، يفهم منه ؛ يجب ردّ بدله مثلاً
أو قيمته ، إذا كان قد تلف أو امتنع ردّ عينه . نعم ، لو لم يجر الاستصحاب ، فتجري أصالة
البراءة .
( 1 ) - والظاهر من اليد المختصة في كلام الماتن ( رحمه الله ) ؛ هي يد واحدة تحتها مال لشخص
واحد ومن اليد المشتركة ، هي يد واحدة تحتها مالان لشخصين ، كما يشير إليها قوله فيما
بعد : " وفي بعض الصور يده مشتركة الخ " . وأما ما قاله بعض من أن اليد المشتركة عبارة
عن يدين لشخصين متعلقين لمال واحد مشترك لهما كالصندوق المشترك ، فهو أجنبي عن
المقام .
فملخص مقالة الماتن ( رحمه الله ) ؛ أنه إذا كانت لشخص يد تحتها مال لنفسه ولغيره ، مشترك أو
غير مشترك بأن يكونا من جنس واحد ممتزجين أو غير ممتزجين أو من أجناس مختلفة
وجهلنا مقدار كل واحد منهما فلا تكون اليد أمارة ، لا بالنص ولا بسيرة العقلاء ، على كون