تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميات ( 1 ) والقمري ونحوها . نعم ، لو كان مغشوشاً يجب كسره - بأن كان قلباً - لم يصح ، وإن كان له قيمة ، فهو مثل الفلوس . ولو قال للعامل : بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضا ،
شرح
فلو كان مثلاً قيمته يوم الدفع ألف تومان ويوم المفاصاة ألف وخمسمأة تومان وكان الربح في تلك المدّة خمسمأة تومان ، فلا يبقى شيء بعنوان الربح بعد ردّ أصل المال بعنوان الربح فيبقى العامل صفر اليد . ولو كان الأمر بالعكس بأن كان السكر يوم المحاسبة وانتهاء أمد المضاربة أرخص من يوم الدفع فيبقى مبلغ من أصل المال مخلوطاً بالربح فيشترك فيه العامل مع المالك ، مع أنّه شريك في الربح لا في قيمة رأس المال . هذا إذا كان السكر رأس المال بنفسه ، وأمّا إن كان بقيمته ، فوقع الاختلاف في تحديدها ، فيمكن أن يقوّمه المالك أغلى ممّا يقوّمه العامل . وأمّا إذا كان المتاع الذي جُعل بعنوان رأس المال قيمياً ، فنفسه لا يكون رأس المال ؛ لأنّه يتلف في أثناء التجارة وليس له مثيل في السوق لفرضنا إيّاه قيمياً ، فقيمته يكون رأس المال ، فيقع التشاجر بينهما كما ذكرناه في المثلي ، فلا يجوز أن تجعل السلعة رأس المال . وفيه : أنّه لا يلزم شيء مما ذكره ؛ أمّا كونه مثلياً وكون نفسه أو مثله رأس المال ، فلا إشكال فيه ؛ إذ يؤخذ المثل بعنوان رأس المال ، سواء أكانت قيمته مساوية مع ما يؤخذ حين المحاسبة أو أرخص أو أغلى . وأمّا إذا كان قيميّاً ، فلا يلزم الإشكال أيضاً ؛ إذ في صورة الاختلاف بينهما يُرجع إلى الخبرة في تعيين القيمة . وعلى هذا فلا إشكال في جواز كون رأس المال من الأمتعة والسلع . وهذا الإشكال لو كان وارداً ، فلا يختص بالسلعة بل ، يرد حتّى فيما كان رأس المال من النقود ؛ لأنّها أيضاً كالسلعة قد ترتفع وقد ترخص ، إذا قيست بالنسبة إلى أسعار الأشياء ، كما هو معلوم في عهدنا الراهن ؛ فقد يرتفع قيمة الريال وقد ينقص بالنسبة إلى الدولار والنقود الأخر بل إلى أسعار الأجناس . ( 1 ) - قد جاء ذكر " الدراهم الشامية " في حديث رواه الصدوق ( رحمه الله ) ولكن الموجود في