شرح
يكون القول قول العامل في قدره ، فإن كان مع واحد منهما بيّنة فالبينة بينة رب المال ؛ لأنّها
بينة الخارج وإن كان في السلم لا يصحّ ، وهذا هو الأقوى عندي . " ( 1 )
3 - وقال العلامة ( رحمه الله ) : " ما قوّاه الشيخ هو الأجود ، لنا : الأصل الصحة ، وقوله ( عليه السلام ) :
" المؤمنون عند شروطهم " وقد وجد شرط سائغ فيحكم به . " ( 2 )
4 - ولكن قال في التذكرة : " الشرط الثاني : أن يكون معلوماً ؛ فلا يصح القراض على
الجزاف وإن كان شاهداً ، مثل قبضة من ذهب أو فضة مجهول المقدار أو كيس من الدراهم
مجهول المقدار أو صبرة مجهولة المقدار ، سواء شاهدها العامل والمالك أو لا ، وبه قال
الشافعي . . . " ( 3 )
5 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في شرح قول المحقق ( رحمه الله ) " لابد أن يكون معلوم
المقدار " ( 4 ) :
" بعد معرفة الجنس ، للنهي عن الغرر ولعدم معرفة الربح من رأس المال . إلا أن ذلك كله
في المجهول الذي لا يؤول إلى العلم ، أمّا ما يؤول إليه ولو بالعدّ بعد وقوع العقد ونحوه ، فقد
يشكل ؛ بناء على تحقق عموم أو إطلاق في الباب يشمل الفرض ولو قوله تعالى : ( إلاّ أن
تكون تجارة عن تراض ) لعدم ما يدل على اعتبار العلم هنا ، أو البطلان مع مثل هذه
الجهالة ، والنهي عن الغرر إنّما هو في البيع .
اللهم إلاّ أن يقال : بأنّ في بعض النصوص ، النهي عن الغرر ، فيشمل المقام بل لو سلم
تحقق إطلاق في المضاربة يشمل محل الفرض ، كان التعارض من وجه والترجيح للأوّل
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، صص 198 - 199 .
2 - مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 217 ، مسألة 174 .
3 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 231 .
4 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 139 .