تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
يكون القول قول العامل في قدره ، فإن كان مع واحد منهما بيّنة فالبينة بينة رب المال ؛ لأنّها بينة الخارج وإن كان في السلم لا يصحّ ، وهذا هو الأقوى عندي . " ( 1 ) 3 - وقال العلامة ( رحمه الله ) : " ما قوّاه الشيخ هو الأجود ، لنا : الأصل الصحة ، وقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " وقد وجد شرط سائغ فيحكم به . " ( 2 ) 4 - ولكن قال في التذكرة : " الشرط الثاني : أن يكون معلوماً ؛ فلا يصح القراض على الجزاف وإن كان شاهداً ، مثل قبضة من ذهب أو فضة مجهول المقدار أو كيس من الدراهم مجهول المقدار أو صبرة مجهولة المقدار ، سواء شاهدها العامل والمالك أو لا ، وبه قال الشافعي . . . " ( 3 ) 5 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في شرح قول المحقق ( رحمه الله ) " لابد أن يكون معلوم المقدار " ( 4 ) : " بعد معرفة الجنس ، للنهي عن الغرر ولعدم معرفة الربح من رأس المال . إلا أن ذلك كله في المجهول الذي لا يؤول إلى العلم ، أمّا ما يؤول إليه ولو بالعدّ بعد وقوع العقد ونحوه ، فقد يشكل ؛ بناء على تحقق عموم أو إطلاق في الباب يشمل الفرض ولو قوله تعالى : ( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض ) لعدم ما يدل على اعتبار العلم هنا ، أو البطلان مع مثل هذه الجهالة ، والنهي عن الغرر إنّما هو في البيع . اللهم إلاّ أن يقال : بأنّ في بعض النصوص ، النهي عن الغرر ، فيشمل المقام بل لو سلم تحقق إطلاق في المضاربة يشمل محل الفرض ، كان التعارض من وجه والترجيح للأوّل
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، صص 198 - 199 . 2 - مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 217 ، مسألة 174 . 3 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 231 . 4 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 139 .