شرح
فلا يصحّ القراض بالعروض ولا النقرة ولا بالفلوس ولا بالدراهم المغشوشة " :
" والمراد بالنقد الدراهم والدنانير المضروبة المسكوكة ، . . . وما عدا ذلك لا تصحّ
المضاربة عليه بإجماعنا واتفاق أكثر العامة . " ( 1 )
14 - قال الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) : " قيل يشترط في المال أن يكون دراهم أو دنانير
مسكوكة إجماعاً ولم نجد له نصاً . " ( 2 )
15 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " قالت الحنفية : . . . وأما شروط صحتها ، فهي
أمور ، منها : أن يكون رأس المال من النقدين ؛ الذهب أو الفضة المسكوكين باتفاق أهل
المذهب وتصحّ بالفلوس الرائجة على المفتى به . . . وكذلك لا يصحّ المضاربة بعروض
التجارة فإذا أعطى رجل للآخر قطناً . . . وقال له : بعها مضاربة على أن يكون الربح بيننا ،
فهي مضاربة فاسدة .
المالكية : رابعها كون رأس المال عيناً يتعامل بها أهل البلد سواء كانت مضروبة أو غير
مضروبة .
الحنابلة : ومنها أن يكون رأس المال ذهباً أو فضة مضروبين مختومين بختم الملك ،
فلا تصحّ إذا كان رأس المال قطع ذهب أو فضة لم تضرب ، كما لا تصحّ إذا كان فلوساً
كالنحاس ونحوه . . . وكذلك لا يصحّ أن يكون رأس المال عرض تجارة . فإنه إذا قال
شخص لآخر خذ هذه الثياب . . . وبعها مضاربة بجزء معين من الربح ، فإنّه لا تصحّ ؛ إذ ربما
ارتفع سعرها فربحت قبل أن يعمل فيها المضارب عملاً ، فيأخذ نصيباً من ذلك الربح بدون
عمل ، وذلك غبن لصاحب السلعة .
الشافعية : أما المال ، فإنّه يشترط له شروط ، أحدها أن يكون نقداً مضروباً ( ذهباً أو
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 66 .
2 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 90 ، مفتاح 947 .